تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا شفيع يدفع بالشفاعة وإن تعدل تلك النفس كل عدل العدل الفدية لانها تعادل المفدى اى ان تفد كل الفدية وكل منصوب على المصدرية لا يؤخذ منها الفعل مسند الى منها ولا ضمير فيه عائد الى العدل لانه هاهنا بمعنى المصدر دون المفعول فلا يسند اليه الاخذ بخلاف قوله تعالى لا يؤخذ منها عدل فان هناك بمعنى المفدى أولئك المشار اليه الذين اتخذوا دينهم لعبا الذين أبسلوا اى حبسوا وسلموا الى العذاب بما كسبوا من السيئات لهم شراب من حميم ماء بالغ غاية الحرارة وعذاب أليم بالنار وغيرها بما كانوا يكفرون ع اى بسبب كفرهم جملة مستأنفة او خبر بعد خبر لاولئك.

قل أندعوا أنعبد من دون الله ما لا ينفعنا اى عبدناه ولا يضرنا ان لم نعبده ونكفر به يعنى لا يقدر على شىء من ذلك ونرد على أعقابنا يعنى نرجع الى الشرك الذي كان الناس عليه فى الجاهلية عطف على ندعوا بعد إذ هدانا الله بالوحى فانقذنا من الشرك ورزقنا الإسلام كالذي استهوته الشياطين استفعال من هوى يهوى بمعنى ذهب قرأ حمزة استهواه بالألف مما لا على التذكير والباقون بالتاء على التأنيث نظرا الى جمعية الفاعل والكاف فى محل النصب على المصدرية او على الحالية يعنى ردا مثل رد الذي ذهب به الشياطين او نرد مشبهين بالذي ذهب به الشياطين يعنى مردة الجن في الأرض اى فى المفازة من الطريق الى المهالك حيران حال من مفعول استهوته اى ضالا متحير الا يدرى اين يذهب وكيف يصنع له اى بهذا المستهوى أصحاب يدعونه إلى الهدى اى الى الطريق المستقيم سماه هدى تسمية للمفعول بالمصدر ائتنا تفسير ليدعونه بتقدير القول يعنى يقولون له ائتنا والمستهوى لا يجيبهم ولا يأتيهم وجملة له اصحاب فى محل النصب على الحالية من مفعول استهوته شبه الله سبحانه الضال عن طريق الإسلام والمسلمون يدعونه الى الإسلام فلا يلتفت إليهم بالذي استهوته الغيلان فذهبوا به عن الطريق وأصحابه يدعونه الى الطريق والاستفهام للانكار وجملة التشبيه حال من ضمير نرد قل إن هدى الله اى الإسلام هو الهدى وما عداه ضلال وأمرنا منصوب المحل عطفا على محل ان هدى الله هو الهدى يعنى قل هذا القول وقل أمرنا لنسلم اللام بمعنى الباء او زائدة والفعل بتأويل المصدر بان مقدوة

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٢٥٣