تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدرة دل عليه ما بعده كقول الشاعر نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف وجاز ان يكون الصابئون معطوفا على الموصول مع الصلة بحذف الموصول وصدر الصلة تقديره والذين هم الصابئون وقيل ان بمعنى نعم وما بعدها فى موضع الرفع على الابتداء وقيل والصابئون منصوب بالفتحة وذلك كما جوز بالياء جوز بالواو.

لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل فى التورية بالتوحيد والعمل بما فيها والايمان بالأنبياء كلهم وبمحمد صلى الله عليه وسلم وأرسلنا إليهم رسلا ليذكروهم وليبينوا لهم امر دينهم كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فى هذا الكلام دلالة على انهم خالفوا التورية ونقضوا المواثيق فكلما جاءهم رسول بما فى التورية مخالفا لهواهم فريقا منهم كذبوا ولم يقتلوه وفريقا يقتلون بعد تكذيبهم هذا جواب الشرط والجملة الشرطية صفة رسلا والعائد محذوف اى كلما جاءهم رسول منهم وقيل الجواب محذوف والشرطية مستانفة وانما جئ بيقتلون موضع قتلوا على حكاية الحال الماضية استحضارا لها واستعظاما للقتل وتنبيها على ان هذا ديدنهم ماضيا ومستقبلا ومحافظة على رؤس الآي او المراد انهم يريدون قتل محمد صلى الله عليه وسلم يحاربونه ويجعلون فى طعامه سما ويسحرونه.

وحسبوا يعنى بنى إسرائيل ألا تكون قرأ ابو عمرو وحمزة والكسائي بالرفع على ان هى المخففة من الثقيلة والحسبان نزل منزلة العلم لتمكنه فى قلوبهم تقديره انه لا تكون وان بما فى حيزها ساد مسد مفعوليه والباقون بالنصب على انه مصدرية وكان تامة فاعله فتنة اى لا تصيبهم عذاب وبلاء بقتل الأنبياء وتكذيبهم فعموا عن الدين والدلائل وصموا عن استماع الحق لاجل حسبانهم الباطل بعد موسى عليه السلام ثم تاب الله عليهم حين تابوا وأمنوا بعيسى عليه السلام ثم عموا وصموا كرة اخرى بعد عيسى عليه السلام وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم كثير منهم بدل من الضمير او فاعل والواو علامة الجمع كقولهم أكلوني البراغيث او خبر مبتدأ محذوف اى أولئك كثير منهم والله بصير بما يعملون فيجازيهم على حسب أعمالهم.

لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم يعنى الملكائية واليعقوبية منهم زعموا بالحلول والاتحاد

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ١٤٧