تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم حيث كان منصبهم النهى عن المنكر وهم يأمرون به ويفعلونه لبئس ما كانوا يصنعون هذا ابلغ مما سبق فان الصنع عمل الإنسان بعد تدرب فيه وتعود وتحرى اجادة ولذلك ذم به خواصهم ذكر فى المدارك انه روى عن ابن عباس هى أشد اية فى القران حيث انزل تارك النهى عن المنكر منزلة مرتكب المنكر فى الوعيد بل ابلغ منه قال البيضاوي ترك الحسنة أقبح من الوقوع فى المعصية لان النفس يلتذ بها وتميل إليها ولا كذلك فى ترك الإنكار عليها فكان جديرا بأبلغ الذم.

وقالت اليهود يد الله مغلولة قال ابن عباس وعكرمة والضحاك وقتادة ان الله تعالى قد بسط على اليهود حتى كانوا من اكثر الناس مالا واخصبهم ناحية فلما عصوا الله فى محمد صلى الله عليه وسلم وكذبوه كف الله عنهم ما بسط عليهم من السعة فعند ذلك نسبوه الى البخل وقال فنحاص بن عازورا راس يهود قينقاع يد الله مغلولة اى محبوسة مقبوضة عن الرزق كذا اخرج ابو الشيخ ابن حبان فى تفسيره عن ابن عباس واخرج الطبراني عن ابن عباس قال قال رجل من اليهود يقال له النباش بن قيس ان ربك بخيل لا ينفق فانزل الله تعالى هذه الاية قيل انما قال هذه المقالة فنحاص او النباش ولكن لما لم ينهه الآخرون ورضوا بقوله اشركهم الله فى نسبة القول إليهم وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود ومنه قوله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط غلت أيديهم دعاء عليهم بالبخل او بالفقر والمسكنة او بغل الأيدي حقيقة بالأسر فى الدنيا او بالاغلال فى أعناقهم والسلاسل فى نار جهنم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان يد الله صفة من صفاته تعالى كالسمع والبصر والوجه لا يدرى كنهها الا الله تعالى ولا تذهب نفسك الى الجارحة وتكيفها ويجب على العباد الايمان بها والتسليم قال ائمة السلف من اهل السنة فى هذه الصفات امروا كما جاءت بلا كيف عن عمرو بن عنبسة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين رجال ليسوا بانبياء ولا شهداء يغشى بياض وجوههم نظر الناظرين يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله قيل يا رسول الله ومن هم قال جماع «1» من نزاع القبائل يجتمعون على ذكر الله فيبتغون

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ١٤٠