تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعدلتك ومشيت بين يردين والأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقى قلت الصدق فانى او ان الصدق او المعنى انا خلقناهم من أجل ما تعملون حيث قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اى ليعرفون فمن لم يستكمل نفسه بالعلم والعمل كيف يطمع منازل الكاملين.

فلا أقسم برب المشارق والمغارب يعنى مشارق الكواكب ومغاربها ومشرق الشمس والقمر كل يوم من ايام السنة ومغربها إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم اى نهلكهم وناتى بخلق أمثل منهم او نعطى محمدا - صلى الله عليه وسلم - بدلكم من هو خير منكم وهم المؤمنون الأنصار لله ولرسوله وما نحن بمسبوقين بمغلوبين ان أردنا ان نهلكهم معطوف على انا لقادرون وفى ذكره بوب المشارق والمغارب الاستدلال بقدرته تعالى على خلق السموات وما فيها من الشمس والقمر والكواكب واختلاف مشارق كل منها كل يوم ومغاربها على قدرته تعالى وعدم عجزه من تبديلهم عمن هم خير منهم.

فذرهم الفاء للسببية يعنى إذا علمت قدرتنا على إهلاكهم فلا تهتم بهم فانما أردنا استدراجهم وتعذيبهم أشد العذاب يخوضوا ويلعبوا فى دنياهم الفعلان مجزومان على جواب الأمر حتى يلاقوا متعلق بقوله ذرهم يعنى ذرهم كى يلاقوا يومهم الذي يوعدون العذاب فيه.

يوم يخرجون من الأجداث اى القبور بدل من يومهم سراعا جمع سريع ككراما جمع كريم حال بما أسند اليه يخرجون كأنهم إلى نصب متعلق بما بعده اى يوفضون اى يسرعون حال بعد حال قرأ ابن عامر وحفص بضم النون والباقون بفتح النون واسكان الصاد قال مقاتل والكسائي يعنى الى أوثانهم الذي كانوا يعبدونها من دون الله يعنى انهم كما كانوا يسرعون الى أوثانهم أيهم يستلمها اولا كذلك يسرعون من الأجداث الى المحشر ليرو جزاء أعمالهم وقال الكلبي الى علم وإرادته يعنى كما ان اهل العسكر يسرعون الى اعلامهم.

خاشعة أبصارهم حال ايضا ترهقهم تغشاهم ذلة ط القليل للخشوع او بيان له ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون فى الدنيا وينكرونها تأكيد لما سبق او استيناف- والله اعلم.

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٧٠