تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالشهادة على التوحيد والرسالة وشهادة اهل الكتاب على ما فى التوراة من نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - والشهادة بهلال رمضان وبالحدود ونحو ذلك او كانت الشهادة حقا للعباد بالمداينات ونحوها على أنفسهم او الوالدين والأقربين.

والذين هم على صلاتهم يحافظون ط اى يراعون أوقاتها وأركانها وسننها وآدابها ويحترزون عن فواتها وتكرير ذكر الصلاة ووصفهم بها اولا وآخرا بوجهين مختلفتين للدلالة على فضلها على غيرها من اركان الإسلام.

أولئك اى أهلي هذه الصفات في جنات مكرمون ع خبر لاولئك وفى جنات ظرف متعلق به قدم عليه لرعاية الفواصل.

فمال الذين كفروا الفاء للسببية وما استفهامية للتوبيخ مبتداء خبره ما بعده قال البغوي نزلت فى جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي - صلى الله عليه وسلم - يستمعون كلامه ويستهزؤن به ويكذبونه فقال الله تعالى توبيخا ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك ولا ينتفعون بما يستمعون منك قبلك ظرف متعلق بما بعده مهطعين حال من الذين كفروا وعامله معنى الفعل اى ما يصنع الكافرون مهطعين قبلك اى مسرعين مقبلين إليك مادى أعناقهم ومدى النظر إليك متطلعين إليك كذا قال البغوي وفى القاموس هطع كمنع هطوعا وهطعا اسرع مقبلا خائفا واقبل يبصره على الشيء لا يقلع عنه واهطع مدعنقه وصوب راسه.

عن اليمين وعن الشمال متعلق بمهطعين عزين جماعات فى تفرقة واحدتها عزة كذا فى الصحاح وفى القاموس عزة كعدة العصبة من الناس.

أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم بلا ايمان وعمل صالح استفهام انكار ردا لقولهم مع زعمهم كون البعث مستحيلا لو كان كما يقول محمد لنكون فيها أفضل حظا منهم كما فى الدنيا.

كلا ط ردع من ذلك الطمع الباطل إنا خلقناهم مما يعلمون استدلال بالنشأة الاولى على إمكان النشأة الثانية وبطلان دعوى استحالة البعث وتعليل لبطلان طمعهم فى دخول الجنة بلا ايمان والمعنى انا خلقناهم من نطفة مستقذرة ثم من علقة كذلك ثم من مضغة لا يقتضى شىء منها للاكرام ولا يناسب عالم القدس فمن لم يستكمل نفسه بالايمان والطاعة ولم يتخلق بالأخلاق المرضية لله سبحانه لم يستعد دخولها روى البغوي بسنده عن بسر بن حجاش قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويصق يوما فى كفه ووضع عليها إصبعه فقال يقول الله ابن آدم انى تعجزنى وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٦٩