وقيل ينزع يده اليسرى من صدره الى خلف ظهره فيقول لقبيح ما يرى فيه من الأعمال وسوء العاقبة يا ليتني المنادى محذوف اى يا قوم ليتنى لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه جملة استفهامية فى محل المفعول للم أدر وجملة لم أوت مع ما عطف عليه خبر ليت.
يا ليتها الضمير عائد الى النفخة او الى غير مذكور اى يا قوم ليت الموتة التي فى الدنيا او الحالة التي كنت عليها من العدم بعد الوجود كانت القاضية القاطعة للحيوة مطلقا بحيث لم احيى بعدها قال قتادة يتمنى الموت ولم يكن عذره فى الدنيا شىء اكره من الموت ولما كانت جملة يا ليتنى متمنى عدم الحساب وإيتاء الكتاب وهو من حيث المعنى كناية عن تمنى عدم البعث وجملة يا ليتها كانت القاضية تمنى لعدم البعث صريحا فلاجل كون الجملتين متحدى المعنى معنى لم يعطف إحداهما على الاخرى وجعلت الثانية تاكيدا للأولى.
ما أغنى عني ما نافية او استفهامية للانكار مفعول لاغنى ماليه اى مالى من المال والتبع.
هلك عني سلطانيه ملكى وتسلطى عن الناس او حجة اللتي كنت أحج بها فى الدنيا قرأ حمزة عنى مالى وعنى سلطانى بحذف الهائين فى الوصل والباقون باثباتهما فى الحالين فيقول الله عز وجل لخزنة جهنم.
خذوه فغلوه اى اجمعوا يديه الى عنقه.
ثم الجحيم صلوه وكلمة ثم التفاوت ما بينهما فى الشدة وكذا فيما بعده وقدم المفعول للحصر اى لا تصلوه الا الجحيم وهى النار العظمى وكذا فى قوله تعالى.
ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه الفاء فى فاسلكوه زائدة لتحسين النظم وليست عاطفة حتى يلزم اجتماع العاطفتين ومعنى فاسلكوه اى أدخلوه فيها اخرج ابن ابى حاتم والبيهقي من طريق العوفى عن ابن عباس قال يسلك فى دبره حتى يخرج من منخريه حتى لا يقوم على رجليه واخرج ابن ابى حاتم عن طريق ابن جرير عنه قال السلسلة تدخل من استه ثم يخرج من فيه ثم ينظمون فيها كما ينظم الجراد فى العود ثم يشوى قال نوف البكائى الشامي سبعون ذراعا كل ذراع سبعون باعا كل باع ابعد مما بينك وبين مكة وكان فى رحبة الكوفه أخرجه هناد وابن المبارك قال سفيان كل ذراع سبعون ذراعا قال الحسن الله اعلم اى ذراع هو قلت لعله أراد ذراع الملك من خزنة النار او ذراع الكافر فى النار وقد ورد فى الحديث فرأس الكافر فى النار مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلث رواه مسلم