تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى الوصل واستحب الوقف لثباتها فى الأيام الخالية ولذلك قرئ بإثباتها فى الوصل ايضا.

إني ظننت اى علمت وأيقنت ولما كان اليقين بالحساب مستلزما للاتيان باعمال الصالحة كنى به عنه كانه قال انى عملت صالحا وانما لم يقل كذلك هضما لنفسه ولاجل ذلك عبر عن العلم بالظن استحقارا لنفسه عن دعوى العلم بحضرت ذى الجلال علام الغيوب قال البيضاوي لعله عبر عنه بالظن اشعارا بانه لا يقدح فى الاعتقاد الهجس فى النفس من الخطرات التي لا ينفك عنها العلوم النظرية أني ملاق حسابيه مفعول لظننت قائم مقام المفعولين اخرج ابن المبارك عن ابى عثمان النهدي قال ان المؤمن ليعطى كتابه فى ستر من الله تعالى فيقرأ سيئاته فيتغير لونه لم يقرأ حسناته فرجع عليه لونه ثم ينظر فاذا سيئاته قد بدلت حسنات فعند ذلك يقول هاؤم اقرأوا كتابيه.

فهو في عيشة راضية قال فى القاموس اى مرضية يقال رضيت لعيشة بالبناء للمفعول ولا يقال رضيت بالفتح على البناء الفاعل قال البيضاوي اى ذات رضاء على النسبة بالصيغة او جعل الفعل لها مجازا.

في جنة متعلق بظرف مستقر قبله عالية رفيعة الرتبة عند الله تعالى من حيث القرب الذي كيف له او رفيعة المكان فانها فى السماء او رفيعة الدرجات والابنية والأشجار ولما كان رفعة الأشجار موهما لبعد الثمار وكونها غير سهل للاخذ عقبه الله تعالى بصفة اخرى بعد صفة فقال.

قطوفها اى ثمارها جمع قطف دانية قريبة بحيث يدون مناتنا ولها قائما وقاعدا او راقدا.

كلوا واشربوا هنيئا اى أكلا هنيئا وشربا هنيئا والهنيء كل ما لا يلحق به مشقة ولا تعب وخامة او المعنى يهنئهم هنيئا وهذه الجملة بتقدير القول خبر بعد خبر بهو وجمع الضمير نظرا الى المعنى اى هو فى جنة وهم يقال لهم كلوا واشربوا او مستانفة فى جواب ما يقال لهم فيها بما أسلفتم متعلق بكلوا واشربوا على التنازع اى بما قدمتم من الأعمال الصالحة والسلف المتقدم من الشيء في الأيام الخالية الماضية من الأيام الدنيا فان الخالي فى الزمان والمكان ما لا يكون له مشاغل فهو من الزمان ما لم يبق اهله ويلزمه المضي والذهاب فيعبر عن الماضي بالخالي قال الله تعالى قد خلت من قبله الرسل.

وأما من أوتي كتابه بشماله وهو الكافر يجعل شماله وراء ظهره فياخذ بها كتابه كذا اخرج البيهقي عن مجاهد قال ابن اسائب يلوى يده اليسرى خلف ظهره ثم يعطى كتابه

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٥٤