أم لكم أيمان فاعل لكم علينا اى عهود مؤكدة بالايمان بالغة متناهية فى التوكيد إلى يوم القيامة متعلق بمقدر فى لكم اى ثابتة لكم علينا الى يوم القيامة لا نخرج عن عهدتها حتى تحكم بحكمكم فى ذلك اليوم او متعلق ببالغة اى ايمان تبلغ ذلك اليوم إن لكم لما تحكمون جواب للقسم المفهوم من ذكر الايمان يعنى أم اقسمنا لكم ان لكم ما تحكمون.
سلهم أيهم بذلك الحكم زعيم قائم يدعيه ويصححه فليقدرونه فقد نبه سبحانه فى هذه الآيات على نفى كل ما يمكن ان يثبت به من عقل او نقل يدل عليه لاستحقاق او وعدا وتقليد لمن يقدر على اثبات ما يدعيه ثم لما نفى تسوية الكفار بالمؤمنين من الله تعالى نفى ان يكون هذا من الشركاء الذين يشركونها مع الله تعالى بنفي الشركاء فقال.
أم لهم شركاء تجعلهم مثل المؤمنين فى الاخرة فليأتوا بشركائهم ويثبتوا كونهم شركاء الله تعالى مماثلا له فى العلم والقدرة والارادة والتكوين الفاء للسببية والأمر للتعجيز إن كانوا صادقين فى دعوتهم شرط مستغنى عن الجزاء بما معنى.
يوم يكشف عن ساق الظرف متعلق باذكر وكشف الساق عبارة عن نوغ من تجلياته سبحانه تعالى فى الموقف روى الشيخان فى الصحيحين وغيرهما عن ابى سعيد الخدري ان ناسا قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم هل تضارون فى روية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب وهل تضارون روية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال ما تضارون فى روية الله تعالى يوم القيامة الا كما تضارون فى روية أحدهما إذا كان يوم القيامة اذن موذن ليتبع كل امة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد بغير الله من الأصنام والأنصاب ان يتساقطون فى النار حتى إذا لم يبق الا من كان يعبد الله من بر وفاجر وفى رواية غير اهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزير ابن الله فيقال كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فيقال ماذا تبغون فيقولون عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار إليهم الا ترون فيحشرون الى جهنم كانها سراب يحطم لبعضها بعضا فيتساقطون فى النار ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد المسيح ابن الله فيقال لهم كذبتم فذكر كما ذكر فى اليهود وفى رواية مسعود عند الحاكم وصححه الدار قطنى وغيرهما انه يمثل لكل من يعبد غير الله ما كانوا يعبدون من الشمس والقمر والأوثان