تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاضافة واللام للعهد اخرج ابن ابى حاتم عن ابن جريح ان أبا جهل قال يوم بدر خذوهم أخذا فاربطوهم فى الجبال ولا تقتلوا منهم أحدا فنزلت انا بلوناهم فى قدرتهم عليهم كما باونا اصحاب الجنة فى اقتدارهم عليهم روى محمد بن مروان عن الكلبي عن ابن صالح عن ابن عباس قال كان بستان اليمن يقال له الصروان دون صنعاء بفرسخين غرسه رجل صالح وكان يترك للمساكين إذ اصرموا تخلهم كل شىء تعداه المنجل فاذا طرح من فوق النخل الى البساط فكل شىء يسقط عن البساط يترك ذلك ايضا للمساكين وإذا حصدوا زرعهم فكل شىء تعداه المنجل فهو للمساكين وإذا داسوه كان لهم كل شىء ينتشره ايضا فلما مات الرجل ورثه ثلثة بنيه فقالوا والله ان المال لقليل وان العيال كثير وانما كان هذا الأمر يفعل إذا كان المال كثير او العيال قليلا فاذا قل المال وكثر العيال فانا لا نستطيع ان نفعل هذا فتحالفوا بينهم إذ أقسموا اى حلفوا متعلق ببلونا ليصرمنها جواب قسم اى ليقطعن ثمرها اى الجنة مصبحين داخلين فى الصباح قبل ان يعلم المساكين حال من فاعل ليصرمنها.

ولا يستثنون حال من فاعل اقسموا اى اقسموا غبر مستثنين اى قائلين ان شاء الله وانما سماه استثناء لما فيه من الإخراج غير ان المخرج به خلاف المذكور والمخرج بالاستثناء عينه او لان افعل ان شاء الله ولا افعل الا ان شاء الله واحد ويحتمل ان يكون جملة لا يستثنون معطوفة على ليصر منها داخلة فى جواب القسم والمعنى ولا يستثنون حصة المساكين كما كان يخرج أبوهم او يكون جملة مستانفة اى كان شانهم ذلك.

فطاف معطوف على اقسموا عليها على جنتهم طائف بلاء نازل بالليل وهو نار نزلت من السماء فاحرقتها من ربك من ابتدائية وهم نائمون قال.

فأصبحت الجنة كالصريم اى كالبستان الذي صرم ثمارها بحيث لم يبق فيها شىء فعيل بمعنى المفعول او كالليل باحتراقها واسودادها او كالنهار بابيضاضها من فرط اليبس سمى بالصريم لان كلا منها ينصرم عن صاحبه اى ينقطع وقال الحسن اى صرم منها الخير فليس فيها شىء وقال ابن عباس كالرماد الأسود بلغة خزيمة والجملة معطوفة على فطاف.

فتنادوا اصحاب الجنة مصبحين الجملة معطوفة على أصحت.

أن اغدوا ان مفسرة لفعل معناه القول اعنى تنادوا

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٣٦