على نفسه عند ادنى تأمل بظهور اثره او يشهد على نفسه ويعترف بذنبه فى الاخرة يقول لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وقال اكثر المفسرين ضمير انه راجع الى ربه يعنى وان ربه على كونه كنود الشهيد لا يعزب عنه شىء فيواخذ به فهو وعيد.
وإنه اى الإنسان لحب الخير اى المال كما فى قوله تعالى ان ترك خيرا لشديد ط لقوى مبالغ فيه فلا ينفقه فى سبيل المنعم شكرا للنعمة او المعنى البخيل شديد وعلى هذا فاللام فى لحب الخير للتعليل اى لاجل حب المال لبخيل وعلى الاول لام الصلة.
أفلا يعلم همزة الاستفهام للتعجب والفاء للعطف على محذوف تقديره الا ينظر الإنسان فلا يعلم ومعناه لينظر وليعلم الان ما سيعلم غدا ان ربهم خبير لهم يجازيهم على ما يفعلون يوم نبعث من فى القبور ويبرز ما فى الصدور إذا بعثر اى بعث واثير ما في القبور من الموتى أورد لفظ ما بمعنى من لمشاكلة ما فى الصدور او لانه فى هذه الحالة مما لا يعقل لكونه موتى ملحقا بالجمادات.
وحصل اى جمع محصلا فى الصحف او ميز وابرز ما في الصدور اى ما فى صدورهم يعنى صدور جنس الإنسان من الخير والشر وتخصيص ما فى الصدور بالذكر دون اعمال الجوارح لانه الأصل إذا بعثر شرط حذف جزاءه لتوسط فى جملة تدل على جزائه تقديره إذا بعثر ما فى القبور يعلم والجملة الشرطية معترضة للتهديد والفظاعة.
إن ربهم بهم يومئذ لخبير ع هذه الجملة قائم مقام المفعولين ليعلم لدخول اللام على الخبر او يقال مفعولاه محذوفان يدل عليهما هذه الجملة يعنى انا نجازيه وقت ما ذكروا بهم ويومئذ متعلق بمضمون خبير خص ذلك اليوم بالذكر وهو عالم بهم فى جميع الا زمان لان الجزاء يقع يومئذ فيظهر كونه خبيرا يومئذ او يقال الخبير مجاز عن المجازى والمعنى ان ربهم يجازى بهم يومئذ كذا قال الزجاج والله تعالى اعلم.