بمنزلة الاخبار لوجودها فى الاستقبال على تقدير كونها مكية ضبحا اى تضبح ضبحا مصدر موقع الجملة التي وقعت حالا من فاعل العاديات وهى صوت أنفاس الخيل إذا عدون قال ابن عباس لا يضبح من الحيوانات غير الفرس والكلب والثعلب وما يضبحن الا إذا تغير حالهن من التعب وقال على العاديات هى الإبل فى الحج تعدو من عرفة الى مزدلفة ومن مزدلفة الى منى وقال كانت أول غزوة فى الإسلام بدرا وما كان معنا الا فرسان فرس الزبير وفرس المقداد بن الأسود فكيف تكون العاديات واليه ذهب ابن مسعود ومحمد بن كعب والسدى وعلى هذا معنى قوله ضبحا يعنى تمد أعناقها فى السير مدا.
فالموريات الخيل التي نورى النار إذا سارت ليلا فى ارض ذات حجارة قدحا يعنى تقدح اى تفك الحجارة بحوافرها قدحا.
فالمغيرات قرأ ابو عمرو وخلاد بالإدغام بين التاء والصاد اى الخيل التي تغير بفرسانها على عدو والاغارة سرعة سير صبحا ظرف للمغيرات اى التي تغير فى وقت الصبح هذا قول اكثر المفسرين وقال القرظي هى الإبل تدفع بركبانها يوم النحر من جمع بمنى وقت الصبح وهو السنة بل الواجب ان لا يدفع حتى يصبح وقد رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنساء والضعفاء بالدفع بعد طلوع الفجر من ليلة النحر.
فأثرن عطف على مضمون صلة اللام الموصول يعنى اللاتي عدون قادرين فاغرن فاثرن اى هيجن به الباء بمعنى فى والضمير عائد الى الزمان المفهوم تضمنا من مضمون الصلة اى اثرن فى ذلك الوقت اى وقت الاغارة على العدو او الى المكان المفهوم منه اقتضاء اى اثرن فى مكان العدو نقعا غبارا مفعول لاثرن.
فوسطن اى فوسطن تلك الخيل به الضمير عائد الى النقع اى متلبسا بالنقع او الى الوقت او المكان كما مر فى ذلك الوقت او المكان جمعا من جموع الأعداء وجواب القسم.
إن الإنسان أريد به الجنس نظرا الى اكثر افراده حيث قال الله تعالى وقليل من عبادى الشكور لربه متعلق بما بعده قدم لرعاية الفواصل لكنود ج اى لكنود لنعمة ربه بلسان مضر كذا قال ابن عباس ومجاهد وقتادة او العاصي بلغة كنده او البخيل بلغة بنى مالك قال ابو عبيدة هو قليل الخير والأرض الكنود مالا ينبت شيئا.
وإنه قال ابن كيسان الضمير للانسان اى وان الإنسان على ذلك اى على كونه كفورا عاصيا بخيلا لشهيد ج يشهد به