إلى الطير فوقهم صافات الظرف متعلق بصافات وهى حال من الطير والمراد بالروية روية البصر بقرينة تعدية بالى يعنى باسطات أجنحتهن فى الجو عند طيرانها فانهن إذا بسطن ضغفن قوادمها ويقبضن أجنحتها الى جنوبهن عطف على صافات وانما عدل من الاسم الى الفعل ليدل على الحدوث والتجدد فان الأصل فى الطيران انما هو بسط الاجنحة والقبض يحدث فى وقت بعد وقت الاستظهار به على التحرك ويحتمل العطف على محذوف اى يبسطن تارة ويقبضن اخرى ما يمسكهن فى الجو على خلاف الطبع إلا الرحمن والجملة حال من فاعل صافات إنه بكل شيء بصير يعلم كيف يخلق الغرائب ويدبر العجائب.
أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن أم متصلة لقوله تعالى او لم يروا على معنى الم ينظروا فى أمثال هذه الصنايع فلم يعلموا قدرتنا على تعذيبهم بنحو الخسف وإرسال الحاصب أم لكم جند ينصركم من دون الرحمن ويدفع عنكم العذاب ان أرسل إليكم عذابه وقيل أم ابتدائية ليست بمتصلة ولا منقطعة بمعنى الهمزة وهل لئلا يلزم تكرار الاستفهام ومن استفهامية مبتداء وهذا خبره والموصول مع الصلة صفة او بدل منه وينصركم وصف لجند محمول على لفظه وانما ذكر اسم الاشارة والموصول مع انه يستفاد ذلك المعنى مع تركها من قوله أمن هو جند لكم إلخ لان فى ذكر المفصل بعد المبهم وقع عظيم فى القلب ويحتمل ان يكون هذا مبتداء والموصول مع الصلة خبره والجملة مفعول يقال محذوف تقديره أمن يقال هذا الذي هو جند لكم والمراد بالجند المشار اليه بهذا فى الاية وفيما بعدها الأصنام التي زعموها الهة يعنى تلك الأصنام لا يتصور منهم ان ينصروا ويرزقوا او المراد أعوانهم بعضهم لبعض إن الكافرون إلا في غرور من الشيطان فانه يغرهم بان العذاب لا ينزل بهم من غير ما يعتمد عليه فيه التفات من الخطاب الى الغيبة.
أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بامساك المطر ومنع الأسباب المحصلة والموصولة إليكم او ابطال تأثيراتها والكلام فيه كالكلام فى أمن هذا الذي فيما سبق بل لجوا يعنى الكفار تمادوا في عتو إضلال ونفور تباعد عن الحق بفرط جهلهم وتنفر طباعهم عنه.
أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى الهمزة للاستفهام للتقرير اى حمل المخاطب