تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هى.

إذا ألقوا فيها اى الذين كفروا فى جهنم سمعوا لها شهيقا صوتا كصوت الحمار خارجا من النار نفسها او من الذين دخلوا فيها قبلهم او من أنفسهم لها حال من شهيقا قدم عليه لكونه نكرة وهي اى جهنم تفور تغلى كظيان المرجل اخرج هناد عن مجاهد تفور بهم كما تفور الجب القليل الماء كثيرا وهذا على سبيل الاستعارة.

تكاد جهنم تميز اى تنشق من الغيظ متعلق بتميز والجملة حال من فاعل تفور وجملة وهى تفور حال من ضمير لها والمراد بالغيظ اما غيظ الله سبحانه او غيظ ملائكة العذاب او غيظ النار نفسها على اعداء الله تعالى ونسبة الغيظ الى النار اما بالمجاز على سبيل الاستعارة او بالحقيقة بعد اثبات الشعور لها كما أثبتناه فى الجمادات كلما ألقي فيها فوج جماعة من الكفار سألهم خزنتها توبيخا وتبكيتا ألم يأتكم نذير يخوفكم من عذاب الله جملة مستانفة فى جواب ما يقال لهم حين يلقون وكلما ظرف متعلق بسالهم والاستفهام للتقرير.

قالوا حكاية عن الحال المستقبل وهى مستانفة ايضا كانه فى جواب ما يقولون حين يسألون كذلك بلى مفعول قالوا قد جاءنا نذير فعيل صفة بمعنى الجمع او مصدر مقدر بمضاف اى اهل إنذار او منعوت به للمبالغة او صفة بمعنى الواحد والمعنى قالوا قد جاء الى كل منا نذير والجملة مقررة لمعنى بلى فكذبنا النذير وفرطنا فى التكذيب حتى وقلنا ما نزل الله من شيء ج صلى فيه نفى للانزال والإرسال إن أنتم إلا في ضلال كبير الظاهر انه من كلام الكفار مبالغة فى تكذيبهم بالنسبة الى الضلال الكبير ويحتمل ان يكون من كلام الزبانية للكفار على ارادة القول والنذير ان كان بمعنى الواحد فالخطاب له ولامثاله على التغليب او اقامة تكذيب الواحد مقام تكذيب الكل.

وقالوا عطف على قالوا لو كنا نسمع كلام النذير سماع قبول من غير عناد فنؤمن بما ثبت بالادلة السمعية أو نعقل ويتفكر فى الآيات والدلائل العقلية الموجبة للايمان بالله تعالى والرسول وما جاء به وتقديم السمع على العقل لكون الادلة السمعية اولى بالاتباع واخرى باصابة الحق من الادلة العقلية والعقل غير كاف بالاستقلال والاية تدل على ان العقل السليم مطابق للوحى المنزل ويحتمل ان يكون كلمة او بمعنى الواو يعنى لو كنا نسمع كلام النذير ونعقل معناه فيتفكر فيه تفكر

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٢٣