تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالك عند الله قال فاين أجد فى كتاب الله فقال عند قوله ان الأبرار لفى نعيم وان الفجار لفى حجيم قال سليمان فاين رحمة الله قال قريب من المحسنين انتهى.

يصلونها يدخلونها يوم الدين يوم الجزاء.

وما هم الضمير الى بعض الفجار اعنى الكفار او المراد بالفجار الكفار عنها اى عن الجحيم بغائبين ط لخلودهم فيها او المعنى ما هم كانوا عنها غائبين قبل ذلك او كانوا يجدون سمومها فى القبور عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشى ان كان من اهل الجنة فمن اهل الجنة وان كان من اهل النار فمن اهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله اليه يوم القيمة متفق عليه وفى حديث البراء بن عاذب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر حال الكافر فى القبر يسال عن دينه فيقول هاه هاه لا أدرى فقال فينادى من السماء ان كذب فافرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابا الى النار ثم عظم ذلك اليوم فقال.

وما أدراك ما يوم الدين الاستفهام للتعجب والتوبيخ يعنى انه يوم عظيم البلاء شديد غاية الشدة لا تدرى عظمته وشدته حيث لا يدرك كنه امره دراية دار.

ثم ما أدراك ما يوم الدين ط تأكيد للتفخيم.

يوم لا تملك قرأ ابن كثير وابو عمرو بالرفع على انه بدل من اليوم فى ما يوم الدين او خبر مبتداء محذوف اى هو والباقون بالنصب على انه بدل من اليوم فى يصلونها يوم الدين او متعلق بمحذوف اى يجزى الفريقان كذلك فى يوم لا تملك نفس او اذكر يوم لا تملك او هو مبنى على الفتح لاضافة الى غير التمكن ومحله الرفع نفس اى أحد لنفس يعنى كافرة كذا قال مقاتل شيئا ط من المنفعة- والأمر يومئذ لله ع وحده لا يملك الله فى ذلك اليوم أحدا شيئا من الأمر كما ملكهم فى الدنيا واما الاذن فى الشفاعة للمؤمنين فليس بتمليك او يقال الأمر يومئذ عيانا وفى زعم كل أحد كما كان الأمر كله لله فى الحقيقة وفى زعم اهل البصيرة والله اعلم بالصواب.

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٢١٦