تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما مزيدة لتأكيد التنكير والتنكير للتكثير ما شاء صفة لصورة ركبك قال مجاهد والكلبي ومقاتل فى اى شبيه من اب او أم او خال او عم وحاء فى الحديث ان النطفة إذا استقرت فى الرحم احضر كل بينه وبين آدم ثم قرأ فى اى صورة ما شاء ركبك ط رواه ابن جرير والطبراني بسند ضعيف من طريق موسى بن على بن رباح عن أبيه عن جده عنه صلى الله عليه وسلم قوله فى اى صورة اما متعلق بركبك او ظرف مستقر حال من مفعول ركبك وفيه معنى الشرط والجزاء والجملة بيان لعدلك ومن ثم لم يعطف الموصول مع صلاته صفة اخرى لربك مقررة للربوبية مبينة للكرم منبه على ان من قدر على ذلك اولا قدر عليه ثانيا موكدة للانكار والتوبيخ على الغرور والكفر فان من هذا شانه لا يجوز كفرانه.

كلا ردع على الاغترار بكرم الله تعالى بل تكذبون بالدين لا بالإسلام او بالجزاء إضراب عن الاغترار بكرم الكريم يعنى ليس أمركم ايها الناس مقتصرا على الإقرار بل مع ذلك تكذبون بالدين ويحتمل ان يكون إضرابا عن مفهوم علمت نفس ما قدمت وأخرت اى ما قدمت من العصيان وأخرت من الطاعة فان حاصل المعنى انكم تعصون بل تكذبون.

وإن عليكم اى والحال ان عليكم لحافظين لاعمالكم وأقوالكم من الملائكة.

كراما على الله كاتبين صحف الأعمال للجزاء.

يعلمون ما تفعلون من خير وشر عقب الحافظين بتلك الصفات تعظيما لهم وتنبيها على انه لا يفوت من علمهم شىء من الأعمال والأقوال فيه توبيخ على تكذيبهم وتحقيق لما يكذبون به وروى يتوقعون من التسامح والإهمال.

إن الأبرار الذين بروا وصدقوا بايمانهم باجتنابهم عما نهى الله عنه من العقائد الفاسدة والأخلاق الذميمة والأعمال القبيحة وامتثالهم أوامره واخرج ابن عساكر فى تاريخه عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال انما سماهم الله الأبرار لانهم بروا الآباء والأبناء لفي نعيم وإن الفجار الذين شقوا ستر الدين والديانة بالكفر والمعاصي والفجور الشقي لفي جحيم جملة ان الأبرار الى اخر السورة متصل بقوله تعالى علمت نفس ما قدمت وأخرت فان فى هذا الكلام بيان لا يعلم كل نفس من خير او شر عمله بإدراك جزائه روى ابن سليمان بن عبد الملك قال لابى حازم المدني ليت شعرى ما لنا عند الله قال اعرض عملك الى كتاب الله فانك تعلم

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٢١٥