تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعنى له أجران اجر القراءة واجر المشقة وبهذا يظهران للماهر أجور غير متناهية.

كرام على الله منعطفين على المؤمنين يكملونهم ويستغفرون لهم بررة ط أتقياء صفة بعد صفة لسفرة هكذا ينبغى شان العلماء.

قتل الإنسان اى لعن ما أكفره دعاء عليه باشنع الدعوات وتعجب من افراطه فى الكفر بعد هجوم الدواعي على التشكر والايمان وهذا الكلام مع قصره يدل على سخط عظيم وذم بليغ اخرج ابن المنذر عن عكرمة وكذا قال مقاتل انها نزلت فى عتبة بن ابى لهب قال كفرت برب النجم قلت وقصة ذلك على ما فى السير انه كان النبي صلى الله عليه واله وسلم زوجه ابنة أم كلثوم وزوج أخيه عتبة أختها عليهما السلام فلما نزلت تبت يدا ابى لهب وتب قال ابو لهب راسى من راسكما حرام ان لم تطلقا ابنتي محمد فطلقا لهما ولم يبنيا بهما وجاء عتبة حين فارق أم كلثوم عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال كفرت بدينك وفارقتك ابنتك وسطا عليه وشق قميص النبي صلى الله عليه واله وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم اما انى أسأل الله ان يسلط عليك كلبا من كلابه وكان خارجا الى الشام تاجرا مع نفر من قريش حتى نزلوا مكانا من الشام (يقال له الزوراء) ليلا فطاف بهم الأسد تلك الليلة عتبة يقول يا ويل فانى أخاف دعوة محمد فجمعوا حمالهم فعرشوا العتبة فى أعلاها وناموا حوله فقيل ان الأسد انصرف عنهم حتى ناموا وعتبة فى وسطهم ثم اقبل الأسد يتخطاهم ويتفشمهم حتى أخذ برأس عتبة فقدعه قلت واما عتبة ومعيتيب ابني ابى لهب فقد اسلم بعد ذلك وكان من التائبين مع النبي صلى الله عليه واله وسلم يوم حنين.

من أي شيء خلقه ط بيان لموجبات الايمان والشكر وذكر مبدأ خلقه لكونها اسبق النعم وضمير الفاعل راجعا الى مذكور تقديرا يعنى من اى شىء خلقه الله الاستفهام للتقرير الى حمل المخاطب على الإقرار بانه خلقه الله من نطفة بيان لما وهذا الوجه أوقع فى الذهن وفيه تحقير ينافى التكبر.

من نطفة ط متعلق بمحذوف اى خلق الله من نطفة بيان لما أبهم ثم بين ما اعترض عليه من الأحوال من مبدأ خلقه الى منتهاه فقال خلقه أوجده فى الرحم من نطفة تاما فقدره اى كتب باذنه ملك الموكل اربع كلمات مقدرة مقادير عمله واجله ورزقه وسعادته او شقاوته كما ذكرنا فى سورة المرسلات حديث ابن مسعود المتفق عليه وهذا التأويل اولى مما ذكره المفسرون بان معناه هاهنا لا يصلح من الأعضاء والاشكال او قدره أطوارا

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٢٠٠