تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإدغام التاء التفعل فى الصاد والباقون بالتخفيف بحذف احدى التاءين وأصله يتصدى اى تعرض له وتقبل عليه كيلا يفوت منه التزكى والتطهر.

وما عليك بأس فى ألا يزكى ط حتى يبعثك الحرص على إسلامه الى الاعراض عمن اسلم انما عليك البلاغ ويحتمل ان يكون لا زائدة والا يزكى اسم ما عليك خبره والمعنى انه ليس الواجب عليك تزكية انما عليك البلاغ والجملة فاعل تصدى او معترضة.

وأما من جاءك يسعى حال اى ساعيا طالبا لما عندك من الخير.

وهو يخشى الله عز وجل حال مرادف يسعى او متداخل.

فأنت عنه تلهى ج امال حمزة والكسائي او اخر الآيات من أول السورة الى هاهنا وورش بين بين الا ذكرى فاما لها والباقون بالفتح اى تتشاغل الى غيره الجملتين تفصيل لما أجمل فى عبس وتولى وبيان لما عليه العتاب وهو إهمال الطالب وبذل الجهد فى الغافل مع ان الاولى عكس ذلك.

كلا ردع عما فعل اى لا نفعل مثل ذلك ابدا إنها اى القرآن انث الضمير لتأنيث خبره او بتأويل الآيات تذكرة ج عظة وموجب لذكر الله سبحانه.

فمن شاء الاتعاظ وذكره تعالى ذكره حفظه اى القرآن والجملة معترضة تعليق الذكر بالمشية تخيير صيغة وتوبيخ للمعرضين عنه وثناء للمشتغلين به معنى.

في صحف اى مثبة مكتوبة فيها صفة لتذكرة او خبر ثان لان او خبر مبتداء محذوف اى هى فى صحف والمراد بالصحف اللوح المحفوظ او صحف ينسخها الملائكة من اللوح او صحف الأنبياء بدليل قوله تعالى وانه لفى الزبر الأولين ان هذا لفى الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى او المصاحف التي كتبها الصحابة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم مكرمة عند الله.

مرفوعة القدر عند الله سبحانه وقيل مرفوعة فى السماء السابعة مطهرة منزهة عن مس الجنب والحائض والنفساء والمحدث.

بأيدي سفرة جمع سافر بمعنى كاتب ومنه يقال الكتاب سفر وجمعه اسفار كذا قال ابن عباس ومجاهد فالمراد بهم الملائكة الكرام الكاتبون او الأنبياء او كتبة الوحى وقال الآخرون هم الرسل جمع سفير بمعنى الرسل يقال سفير القوم للذى يسعى بينهم للصلح فالمراد هم الرسل من الملائكة ومن المبشر قلت وكذا اكتبه الوحى وعلماء الامة فان كل منهم سفير بين الرسول وبين الامة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يقرؤن القران وهو ماهر به مع السفرة الكرام الأبرار والذي يقرأه وينتفع فيه وهو عليه شاق له اجر ان رواه الشيخان عن عائشة رضى الله عنها

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ١٩٩