تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصرة بمعنى اصل النخل او الشجر الغليظ.

كأنه اى القصر أفرد الضمير نظرا الى لفظه جمالت جملة كانه صفة ثانية لشرر قرأ حفص وحمزة والكسائي جملة بغير الف وهو جمع جمل والباقون جمالات بالألف على انه جمع جمال فهو جمع الجمع صفر جمع اصفر فان الشرر لما فيه من النار به يكون اصفر وقيل معناه اسود كما جاء فى الحديث ان شرر نار جهنم سود كالقير والعرب يسمى سواد الإبل صفر الضربة الى الصفرة والاول تشبيه فى العظمة وهذا فى اللون والكثرة والتتابع والاختلاط وسرعة الحركة.

ويل يومئذ للمكذبين بالنار والعذاب-.

هذا يوم لا ينطقون اى الكفار نطقا يفيدهم او لا ينطقون شيئا من فرطا الدهشة والحيرة وهذا فى بعض المواقف وينطقون فى بعضها.

ولا يؤذن لهم فى الاعتذار عطف على لا ينطقون فيعتذرون ويل يومئذ للمكذبين عطف على لا يوذن فيدل على نفى الاذن والاعتذار مطلقا ولعله لم يجعل جوابا عن النفي كيلا يدل على ان عدم اعتذارهم بعد الاذن فيوهم ان لهم عذرا قال حينئذ اى عذرا لمن اعرض عن منعمه وكفر باياديه ونعمه.

هذا يوم الفصل ج بين اهل الجنة واهل النار جمعناكم خبر ثان لهذا او حال عن يوم الفصل والعامل معنى الاشارة والعائد محذوف اى جمعناكم فيه او تعليل يعنى هذا يوم الفصل لانا جمعناكم فيه للفصل بين المؤمن والمكذب او تقرير وبيان للفصل والأولين فإن كان لكم كيد حيلة لدفع العذاب كما كنتم تكيدون بالمؤمنين فى الدنيا كما كنتم تقولون أيعجز كل عشرة منكم ان يبطش بواحد من تسعة عشر خزنة.

فكيدون الياء محذوفة اى فكيدونى الان توبيخ وتعجيز جملة الشرطية بتقدير فيقال لكم معطوفة على جمعناكم.

ويل يومئذ للمكذبين ع بالعذاب إذ لا حيلة لهم يومئذ فى تخليص أنفسهم من العذاب.

إن المتقين من الشركة او من المعاصي مطلقا على تفاوت درجاتهم في ظلال كناية عن تكاسف أشجار الجنة كقوله زيد طويل النجاد بمعنى طويل القامة وان لم يكن له نجاد والا فلا شمس حتى يتصور الظل وعيون جارية من ماء غير أسن ولبن لم يتغير طعمه وخمر لذة للشاربين وعسل مصفى.

وفواكه مما يشتهون ط اى لذيذة شتهاه وفيه اشعار بان المآكل والمشارب فى الجنة بحسب شهواتهم بخلاف الدنيا فان فيها يحسب ما يجد الناس.

كلوا واشربوا حال من ضمير المرفوع فى الظرف اى مستقرون فى ظلل حال كونهم مقولا لهم ذلك

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ١٦٩