تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كصيام وصائم او جمع كفت بمعنى الوفاء اجرى الجمع على الأرض باعتبار اقطاعها.

أحياء وأمواتا حال عن المفعول المحذوف لكفاتا ان كان مشتقا والا فالفعل محذوف دل عليه كفاتا يعنى نكفت الناس احياء على ظهرها فى دورهم ومنازلهم وأمواتا فى بطنها بخروجهم كذا قال الفراء وانما حذف المفعول للعلم به ويحتمل ان يكون مفعولين لكذلك اى نكفت الاحياء والأموات وتنكيرهما للتفخيم او لان احياء الناس وأمواتهم بعض الاحياء والأموات ويحتمل ان يكونا ثانى مفعول نجعل وكفاتا حال منهما قدم عليهما لتنكيرهما ويحتمل ان يكونا حالين عن مفعول نجعل يعنى الأرض او كفاتا والمراد بالاحياء والأموات ما ينبت من الأرض وما لا ينبت.

وجعلنا عطف على مضمون لم نجعل فيها اى فى الأرض رواسي جبال شامخات وأسقيناكم ماء فراتا ط عاليات والتنكير للتعظيم نابعات من الأرض.

ويل يومئذ للمكذبين بامثال هذه النعم قال مقاتل وهذه الأمور المذكورة كلها اعجب من المبعث.

انطلقوا جملة مستأنفة كانه فى جواب ما يصنع بالمكذبين يومئذ وتقديره يقال لهم يومئذ انطلقوا اى سيروا إلى ما كنتم به تكذبون ج فى الدنيا يعنى نار جهنم.

انطلقوا بدل من الاول وتأكيد وفيه بيان لما يسيرون اليه إلى ظل ذي ثلاث شعب قال المفسرون أريد به دخان جهنم قال البيضاوي وغيره الدخان العظيم إذ يرتفع يتفرق ذوائب وفى خصوصية شعب دخان جهنم بالثلث ذكر البيضاوي وغيره وجوها لا ترضيه وعندى وجه الخصوصية بالثلث ان اسباب الدخول فى نار جهنم منحصرة فى ثلث أحدها الكفر بالله وتكذيب الرسل صريحا وعبارة كقول الكفار افترى على الله كذبا ثانيها اتباع الهوى وتكذيب الرسل وآيات الله اقتضاء كقوله اهل الهواء من المجسمة والقدرية والروافض والخوارج والمرجئة على خلاف ظواهر النصوص القطعية بتأويلات فاسدة على خلاف الإجماع كما ان المجسمة يكذبون قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة وما دلت من الآيات على وزن الأعمال والصراط ونحو ذلك والروافض والخوارج يكذبون ما تواتر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فى مدح ابى بكر وعمر وعثمان وعلى تواترا معنويا ثالثها اتباع الشهوات فى ارتكاب الكبائر والصغائر وترك الواجبات فهذه الأمور الثلاثة تصلح ان تكونا أسبابا لانشعاب دخان جهنم الى

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ١٦٧