تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مطيع فى الخلق وقد اهلكهم يوم بدر وقيل إذا هاهنا بمعنى ان يعنى ان يشاء الله لكن لم يشاء.

إن هذه السورة او الآيات تذكرة ج وموعظة وتذكرة توضح السبيل الى الله سبحانه والى مرضاته فمن شاء التقرب الى الله وسلوك السبيل اتخذ إلى ربه سبيلا بالطاعة ودوام الذكر والإخلاص وتقليد النبي صلى الله عليه واله وسلم.

وما تشاؤن قرأ نافع والكوفيون بالتاء على الخطاب والباقون بالياء على الغيبة إلا أن يشاء الله لا توجد مشيتكم ايها الناس او مشية الكفار باتخاذ السبيل الى الله وبشئ من الأشياء فى وقت من الأوقات الا وقت مشية الله تلك المشية عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه كيف يشاء ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللهم مصرف القلوب صرف قلبى على طاعتك رواه مسلم فلما وجد مشية الله بهداية المؤمنين شاء اتخذ السبيل الى الله ولما لم توجد مشية الله بهداية الكفار لم يشأ ذلك إن الله كان عليما بما يستاهل كل أحد فيفعل به ما هو اهل له وذلك يستدعى سبق استعدادهم الخير والشر وانما هو يكون المبادي تعينات المؤمنين ماشية من اسم الله الهادي ومبادى تعينات الكفار من اسم المضل حكيما لا يشاء الا ما تقضيه الحكمة.

يدخل الله سبحانه من يشاء من عباده ورحمته في رحمته ط اى فى جنته فانها محل الرحمة يقذف الايمان والتصديق فى قلبه ومحبة الله فى سره وتوفيقه للطاعة وحفظه وتنفيره عن الكفر والمعصية والظالمين منصوب بفعل محذوف تفسيره بعده ويعذب الظالمين أعد لهم عذابا أليما ع جملة والظالمين معطوف على يدخل والجملتين يقرر ان مضمون ما يشاؤن الا ان يشاء الله- والله تعالى اعلم- تمت سورة الدهر.

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ١٦٣