تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به ما يواريه وهو قدامه ولذلك عد من الاضداد- وقد يطلق بمعنى سواء كقوله تعالى فمن ابتغى وراء ذلك اى سواه وهو الحق الضمير لما وراءه يعنى القران والإنجيل مصدقا لما معهم من التورية حال مؤكدة فيه رد لمقالهم- فانه لما كفروا بما يوافق التورية فقد كفروا بها- قل لهم يا محمد فلم أصله لما حذف الالف فرقا بين الخبر والاستفهام كقولهم- فيم- وبم- وعم- تقتلون اى قتلتم وانما أسند إليهم مع انه فعل ابائهم لانهم راضون به وهم في صدد قتل نبيهم- أنبياء الله من قبل اى قبل هذا إن كنتم مؤمنين (91) بالتورية والتورية تحكم بانه إذا جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه- وتنهى عن تكذيبهم فضلا عن قتلهم والجزاء محذوف دل عليه ما قبله.

ولقد جاءكم قرا ابو عمرو وحمزة والكسائي وهشام بإدغام دال قد في الجيم حيث وقع- وكذا حيث وقع في الذال نحو لقد ذرانا- والزاء نحو لقد زينا- والسين نحو قد سمع- والشين نحو قد شغفها- والضاد المعجمة نحو فقد ضل- والظاء المعجمة نحو فقد ظلم- واما الطاء المهملة فلم يقع في القران بعد دال قد والا لادغمت- وكذا ادغموا غير هشام «1» فى الصاد المهملة حيث وقع نحو لقد صرفنا- وتابعهم ابن ذكوان فى الاربعة في الذال والزاء والضاد والظاء لا غير وورش في الأخيرين فقط وقرا ابن كثير وعاصم وقالون بغير ادغام في الاحرف الثمانية كلها ويدغم الدال في الدال اجماعا نحو قد دخلوا- وكذا في التاء اجماعا نحو قد تبين الا ان الحسين روى عن نافع الإظهار عند التاء موسى بالبينات بالدلالات الواضحات وهى تسع ايت بينت وغيرها من المعجزات ثم اتخذتم العجل الها من بعده اى من بعد مجيى موسى او ذهابه الى الطور وأنتم ظالمون (92) حال بمعنى اتخذتم العجل ظالمين بعبادته- او اعتراض بمعنى وأنتم قوم عادتكم الظلم- وسياق الاية وما بعدها للرد عليهم فى قولهم نؤمن بما أنزل علينا- والتنبيه على ان طريقتهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم طريقة ابائهم مع موسى لا لتكرير القصة.

وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور وقلنا لهم خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا يعنى استجيبوا وأطيعوا سميت الطاعة والاستجابة سمعا إطلاقا للسبب على المسبب قالوا سمعنا قولك وعصينا أمرك قال اهل المعاني انهم لم يقولوا هذا بألسنتهم ولكن لما تلقوه بالعصيان نسب ذلك الى القول قلت

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٩٦