تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاء- والتظاهر التعاون من الظهر حال من فاعل يخرجون او مفعوله او كليهما وإن يأتوكم أسارى قرا حمزة اسرى وكلاهما جمع أسير تفادوهم اى تبادلوهم بمعنى مفاداة الأسير بالأسير وقرا ابن كثير وابو عمرو وابن عامر وحمزة وابو جعفر «1» تفدوهم بفتح التاء اى بالمال وتنقذوهم وقيل معنى القراءتين واحد قال السدى ان الله تعالى أخذ على بنى إسرائيل في التورية ان لا يقتل بعضهم بعضا ولا يخرج بعضهم بعضا من ديارهم وأيما عبد وامة وجدتموهم من بنى إسرائيل فاشتروه بما قام من ثمنه وأعتقوه- فكانت قريظة حلفاء الأوس والنضير حلفاء الخزرج وكانوا يقتتلون في حرب سمين فيقاتل بنو قريظة وحلفاؤهم النضير وحلفاءهم- وإذا غلبوا خربوا ديارهم وأخرجوهم منها- وإذا اسر رجل من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه وان كان الأسير من عدوهم فتعيرهم العرب ويقول كيف تقاتلونهم وتفدونهم- قالوا انا أمرنا ان نفديهم فيقولون فلم تقاتلونهم قالوا انا نستحيى ان يستذل حلفاؤنا فعيرهم الله تعالى بقوله تقتلون أنفسكم وتخرجون الاية فهم خالفوا في ثلثة من الاحكام ترك القتل والإخراج والمظاهرة وأخذوا واحدا اى الافداء وهو محرم عليكم الضمير للشان او راجع الى ما دل عليه يخرجون من المصدر- او الى محذوف تقديره وان يأتوكم اسرى تفدوهم مع ما صدر منكم إخراجهم وهو محرم عليكم- وعلى التقديرين إخراجهم تأكيد- او الضمير مبهم يفسره قوله تعالى إخراجهم ووجه اتصال هذه الجملة بما سبق انهم حين انقيادهم للحكم بالافداء ارتكبوا المحرم وهو الإخراج فطاعتهم لا يخلو عن المعصية فضلا عن معصيتهم الخالصة- وبهذا يظهر وجه تخصيص تحريم الإخراج بالاعادة دون تحريم القتل وقال البيضاوي ان الجملة متعلق بقوله تعالى تخرجون فريقا منكم من ديارهم وما بينهما اعتراض وحينئذ لا يظهر وجه تخصيص ذكر تحريم الإخراج والله اعلم أفتؤمنون ببعض الكتاب يعنى وجوب الفداء وتكفرون ببعض يعنى حرمة القتل والإخراج- قال مجاهد يقول ان وجدته في يد غيرك فديته وأنت تقتله بيدك فما جزاء من يفعل ذلك اى الايمان ببعض الكتاب والكفر بالبعض منكم يا معشر اليهود إلا خزي عذاب وهو ان واصل الخزي ذل يستحيى منه في الحياة الدنيا فكان خزى قريظة القتل والسبي وخزى النضير الاجلاء الى أذرعات وأريحا وضرب الجزية هناك عليهم وعلى غيرهم- ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب اى النار المخلد وما الله بغافل عما تعملون (85) قرا ابن كثير ونافع

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٩١