تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها بقية عاد يقال لهم العمالقه- وقال مجاهد بيت المقدس- وقيل ايليا وقيل الشام فكلوا منها حيث شئتم رغدا- واسعا نصبه على المصدر او الحال من الواو اى موسعا عليكم- وادخلوا الباب اى بابا من أبواب القرية وكان لها سبعة أبواب سجدا اى خضعا منحنين قال وهب اى إذا دخلتموه فاسجدوا لله شكرا- وقولوا حطة اى مسئلتنا حطة اى تحط عنا خطايانا- قال ابن عباس قولوا لا الله الا الله لانها تحط الذنوب- نغفر لكم من الغفر وهو الستر قرا نافع بالياء المضموم وفتح الفاء- وقرا ابن عامر بالتاء المضموم وفي الأعراف قرا كلاهما. ويعقوب بالتاء المضموم والباقون بالنون المفتوح وكسر الفاء فيهما خطاياكم أصله خطاىء على وزن ذبايح أبدلت الياء الزائدة همزة واجتمعت الهمزتان فابدلت الثانية ياء عند سيبويه وعند الخليل قدمت الهمزة على الياء فصار خطاءى- وعلى التقديرين أبدلت الياء الفا وكانت الهمزة بين الفين فابدلت ياء- وسنزيد المحسنين (58) ثوابا- جعل الامتثال ثوبته للمسىء وزيادة ثواب للمحسنين- أخرجه عن صورة الجواب إيهاما بان الامتثال يفعله المحسن البتة-.

فبدل الذين ظلموا أنفسهم قولا غير الذي قيل لهم ظاهر الاية تدل على ان بنى إسرائيل لم يبدلوا كلهم ولذا لم يضمروا بل بدل بعضهم بما أمروا به من التوبة والاستغفار طلب ما يشتهون من اعراض الدنيا- روى البغوي بسنده من طريق البخاري عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل لبنى إسرائيل ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة فبدلوا فدخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا حبة في شعيرة فأنزلنا على الذين ظلموا- كرره مبالغة في تقبيح أمرهم واشعارا بان الانزال عليهم بسبب ظلمهم بوضع غير المأمور به في موضعه- وإتيانهم موجب هلاكهم- قلت ولعله لتخصيص ذلك العذاب بالذين ظلموا منهم دون سائرهم رجزا عذابا اخرج ابن جرير عن ابن عباس كل شىء في القران من الرجز عنى به العذاب- والرجز فى الأصل ما يعاف عنه ويتنفر عنه الطبع وكذلك الرجس من السماء قيل أرسل عليهم طاعون فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون الفا- واخرج ابن جرير عن ابن زيد- الطاعون رجز نزل على من كان قبلكم بما كانوا يفسقون (59) اى يخرجون من امر الله تعالى-.

وإذ استسقى موسى لقومه- لما عطشوا في التيه فسالوا موسى فقلنا اضرب

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٧٤