تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

او غيبة لا يمكنه حضور الكاتب او كانت امراة مخدرة لا تستطيع حضور الكاتب فليملل وليه اى الذي يليى امره من ولى الصبى او الذي اختل عقله او الوكيل او المترجم- قال البغوي قال ابن عباس ومقاتل أراد بالولى صاحب الحق يعنى ان عجز من عليه الحق من الإملال فليملل ولى الحق وصاحب الدين بالعدل لا يزيد على حقه لانه اعلم بالحق واولى من غيرهما للاملال فان قيل اي فائدة في املال الدائن مع ان قوله ليس ملزما على غيره قلنا فائدة الكتابة ان لا ينسى العاقد ان قدر الثمن او قدر رأس المال او المسلم فيه او الاجل او نحو ذلك لا ان يكون حجة فان الحجة انما هو الشهود- واستشهدوا اى اطلبوا ان يشهد المداينة شهيدين اثنين من رجالكم اى من المسلمين الأحرار فانهم هم المخاطبون بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم والمداينة غالبا لا يكون إلا بين الأحرار فلا يجوز عندنا شهادة الصبى لانه ليس برجل وبه قال مالك والشافعي واحمد وعامة العلماء- وفي رواية عن مالك يقبل في الجراح إذا كانوا مجتمعين لامر مباح قبل ان يتفرقوا- ويروى ذلك عن ابن الزبير والوجه لعدم قبول شهادتهم نقصان العقل والتميز فلا يجوز شهادة المجنون والمعتوه ايضا وعليه انعقد الإجماع لانه في معنى الصبى بل اولى لعدم القبول- ولا يجوز شهادة العبد عندنا وبه قال مالك والشافعي- وقال احمد تقبل شهادة العبد على الأحرار والعبيد- وهو قول انس بن مالك وبه قال إسحاق وداود- قال البخاري في صحيحه قال انس شهادة العبد جائزة إذا كان عدلا واجازه شريح وزرارة بن ابى اوفى- وقال ابن سيرين شهادته جائزة الا العبد لسيده- واجازه الحسن وابراهيم وقال شريح كلكم بنوا عبيد وإماء- الى هاهنا لفظ البخاري ولا يجوز شهادة كافر على مسلم اجماعا- وكذا لا يجوز شهادة الكفار بعضهم على بعض عند مالك والشافعي واحمد لانه فاسق قال الله تعالى والكافرون هم الظالمون- وعند ابى حنيفة يجوز شهادة الكفار بعضهم على بعض وان اختلف ملتهم لان الذمي من اهل الولاية بخلاف العبد بدليل ولاية الذمي على أولاده الصغار وقال الله تعالى بعضهم أولياء بعض وبدليل مالكيته وكفره فسق في نفس الأمر واما في زعمه فديانة والكذب حرام في الأديان كلها- وقال ابن ابى ليلى وابو عبيدة مع اختلاف الملة لا تقبل شهادتهم

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٤٢١