تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا هم يحزنون

(262) لعله لم يدخل الفاء فيه وقد تضمين المبتدأ معنى الشرط إيهاما بانهم اهل لذلك وان لم يفعلوا فكيف بهم إذا فعلوا.

قول معروف كلام حسن ورد جميل على السائل قال الكلبي دعاء صالح يدعو لأخيه بظهر الغيب وقال الضحاك نزل في إصلاح ذات البين ومغفرة اى تجاوز عن السائل الملح بالرد الجميل وقال البغوي اى يستر على السائل خلته ولا يهتك عنه ستره وقيل المراد به نيل مغفرة من الله بالرد الجميل- وقيل المراد مغفرة السائل المسئول عنه بان يعذره ويغتفر رده وقال الكلبي والضحاك والمراد بالمغفرة التجاوز عن من ظلمه خير من صدقة يتبعها أذى خبر عنهما وانما صح الابتداء بالنكرة لاختصاصها بالصفة والله غني عن انفاق بمن وإيذاء حليم (263) عن معاجلة من يمن ويؤذى بالعقوبة-.

يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا أجور صدقاتكم بالمن على السائل وقال ابن عباس بالمن على الله والأذى اى بكل واحد منهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة منان ولا عاق- رواه النسائي والدارمي كالذي الكاف في محل النصب على المصدر او الحال اى ابطالا كابطال الذي او مماثلين الذي ينفق ماله رئاء الناس منصوب على السببية او الحال او المصدرية اى لان يرى الناس او مرائيا او إنفاقا رياء ولا يؤمن بالله واليوم الآخر ليس هذا قيدا لابطال الصدقة فان الصدقة يبطل بالرياء وان كان المنفق مؤمنا بالله واليوم الاخر لكن ذكر هذا تنبيها على ان الانفاق رياء ليس من شأن المؤمن بل هو من سيرة المنافق فمثله اى المرائى كمثل صفوان حجرا ملس قيل هو واحد جمعه صفى وصفى وقيل جمع واحده صفواته عليه تراب فأصابه وابل مطر عظيم القطر فتركه صلدا أملس نقيا من التراب لا يقدرون الضمير راجع الى الموصول باعتبار المعنى فان المراد به الجنس او الجمع على شيء مما كسبوا اى لا يقدرون في الاخرة على الانتفاع بشيء مما كسبوا في الدنيا والله لا يهدي القوم الكافرين (264) فيه تعريض بان الرياء والمن والأذى من صفات الكفار لا ينبغى لمؤمن ارتكابه او المعنى انه من فعل من هذه الأمور

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٣٧٥