تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حيث كونه على خلاف العادة وقول ابراهيم رب أرني كيف تحي الموتى كان مبنيا على حال لطيف يقتضيه الحكمة والله اعلم- قال البيضاوي كفى لك شاهدا على فضل ابراهيم ويمن الضراعة في الدعاء وحسن الأدب في السؤال انه تعالى أراه ما أراد في الحال على أيسر الوجوه وارى عزيزا بعد ما أماته مائة عام.

مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله الجهاد او غير ذلك من أبواب الخير كمثل حبة فيه تقدير المضاف اما في المبتدأ او في الخبر يعنى مثل نفقة الذين ينفقون كمثل حبة او مثلهم كمثل باذر حبة أنبتت سبع سنابل أسند الإنبات الى الحبة مجازا لما كانت من الأسباب عادة في كل سنبلة مائة حبة كما يكون في الدخن وغير ذلك والله يضاعف ما يشاء من الأضعاف لمن يشاء من عباده في الدنيا والاخرة والله واسع لا يضيق عليه ما يتفضل به من الزيادة عليم (261) بنيات المنفقين يجزى على حسب نياتهم الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله قال البغوي قال الكلبي جاء عبد الرحمن بن عوف باربعة آلاف درهم صدقة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كانت عندى ثمانية آلاف فامسكت منها لنفسى وعيالى اربعة آلاف واربعة آلاف اقرضتها ربى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله فيما أمسكت وفيما أعطيت- وعثمان جهز المسلمين في غزوة تبوك بألف بعير بأقتابها وأحلاسها فنزلت هذه الاية وقال قال عبد الرحمن ابن سمرة جاء عثمان بألف دينار في جيش العسرة فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فرايت النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيها يده ويقلبها ويقول ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم فانزل الله تعالى الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله وروى احمد عن عبد الرحمن بن سمرة وليس فيه ذكر نزول الاية ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى ذكر كلمة ثم للتفاوت بين الانفاق وترك المن والأذى- والمن ان يعتد بإحسانه على من احسن اليه والأذى ان يتطاول عليه او يقول الى كم تسئل وكم تؤذيني او يذكر إنفاقه عليه عند من لا يجب وقوفه قال البغوي قال عبد الرحمن بن زيد بن اسلم كان ابى يقول إذا أعطيت رجلا شيئا ورايت أن سلامك يثقل عليه فكف سلامك عنه لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٣٧٤