هذا القول قوله صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء كيف ننشزها قرا اهل الحجاز والبصرة ننشرها بالراء المهملة معناه نحييها قال الله تعالى ثم إذا شاء أنشره- واليه النشور- وقرا الآخرون بالزاء المعجمة اى نرفعها من الأرض ونركب بعضها على بعض- وكيف منصوب بنشز والجملة حال من العظام ثم نكسوها لحما فلما كسى العظام لحما ودما فصار الرجل حيا او صار الحمار حمارا لا روح فيه فنفخ فيه الملك فقام الحمار ونهق بإذن الله تعالى- وفي الاية تقديم وتأخير وتقديره قال بل لبثت مائة عام امتناك ثم أحيينا فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر الى حمارك وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما وفعلنا ذلك لنجعلك اية للناس فلما تبين له ما فعل به قال الرجل أعلم أن الله على كل شيء قدير (259) قرا الجمهور على صيغة المضارع للمتكلم وقرا حمزة والكسائي على صيغة الأمر وحينئذ يكون القائل الملك او الله سبحانه او الرجل خاطب به نفسه وقيل ان بخت نصر لما خرب بيت المقدس وقدم بابل بسبى بنى إسرائيل كان فيهم عزيز ودانيال وجماعة من ال داود فلما نجا عزيز من بابل ارتحل على حمار له حتى نزل دير هرقل على شط دجلة فطاف في القرية فلم ير أحدا وعامة شجرها حامل فاكل من الفاكهة واعتصر من العنب فشرب منه وجعل فضل الفاكهة في سلة وفضل العصير في زق فلما راى خراب القرية وهلاك أهلها قال انى يحى هذه الله بعد موتها الى اخر الحديث قال قتادة عن كعب والضحاك عن ابن عباس والسدى عن مجاهد عن ابن عباس وابن عساكر عنه لما أحيا الله عزيرا بعد ما أماته مائة عام ركب حماره واتى محلته فانكر الناس ومنازلهم وأنكره الناس فاتى منزله على وهم فاذا بعجوز عمياء مقعدة أتت عليها مائة وعشرون سنة كانت امة لعزيز خرج عزير عنهم وهى بنت عشرين سنة فقال لها عزيز هذا منزل عزيز قالت نعم وقالت ما رايت أحدا منذ كذا يذكر عزيرا قال فانى عزيز أماتني الله مائة عام ثم بعثني قالت فان عزيزا كان رجلا مستجابا فان كنت عزيزا فادع الله ان يرد علي بصرى فدعا ربه ومسح يده على عينيها فصحتا وأخذ بيدها فقال قومى بإذن الله فقامت صحيحة فنظرته فعرفته فقالت اشهد انك عزيز فانطلقت الى بنى إسرائيل وهم في مجالسهم وابن لعزيز شيخ ابن مائة سنة وأولاد بنيه شيوخ وعجائز وهو اسود الرأس واللحية فنادت هذا عزير
التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التفسير المظهريج ١ · ص ٣٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي