تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخت نصر ببعوضة دخل دماغه ونجى الله من بقي من بنى إسرائيل ولم يمت ببابل وردهم جميعا الى بيت المقدس ونواحيه وعمروها ثلاثين سنة حتى عادوا على احسن ما كانوا عليه فاحيا الله ارميا ثم بعثه وكان بعثه قبل غيبوبة الشمس فبعث الله اليه ملكا قال الملك لا رميا

كم لبثت فلما زعم ارميا ان الشمس غربت من ذلك اليوم الذي نام فيه قال لبثت يوما ثم التفت فراى بقية من الشمس فقال أو بعض يوم قال له الملك بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك يعنى التين وشرابك يعنى العصير لم يتسنه اى لم يتغير فكان التين كانه قطف من ساعته والعصير كانه عصر من ساعته قال الكسائي كانه لم يأت عليه السنون قرا حمزة والكسائي ويعقوب لم يتسن بحذف الهاء في الوصل وإثباته في الوقف وكذلك فبهديهم اقتد وقر الآخرون بالهاء وصلا ووقفا فمن أسقط الهاء في الوصل جعلها صلة زائدة ومن أثبتها جعلها اصلية «1» قالوا اشتقاقه من السنة والهاء اصلية ان قدر لام السنة هاء أصله سنهة بدليل سنيهة والفعل منه مسانهة- وهاء سكت ان قدر لامه واوا فابدلت الفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فحذف الالف للجزم وزيدت الهاء في الوقف- وقيل أصله لم يتسنن من الحماء المسنون فابدلت النون الثالثة حرف علة كما فى قوله تعالى دسها- وأفرد الضمير لان الطعام والشراب كالجنس الواحد وانظر إلى حمارك فنظر قيل فراه قائما واقفا كهيئته يوم ربطه حيا لم يطعم ولم يشرب مائة عام ونظر الى حبله في عنقه جديدة لم يتغير- وقيل راى حماره قد هلك وبليت عظامه فبعث الله ريحا فجاءت بعظام الحمار من كل سهل وجبل ذهبت بها الطيور والسباع فاجتمعت- قلت والظاهر هو القول الثاني يدل عليه تكرار كلمة انظر ولو كان الحمار باقيا على حاله كالطعام والشراب لكان المناسب ان يقال فانظر الى طعامك وشرابك وحمارك ولنجعلك آية للناس على البعث بعد الموت قيل الواو مقحمة وقال الفراء دخلت الواو فيه دلالة على انها متعلق بفعل مقدر اى وفعلنا ذلك لنجعلك اية وانظر إلى العظام اى عظام الحمار على تقدير كونه هالكا وبه قال اكثر المفسرين- وقال قوم أراد به عظام نفسه أحيا الله عينه ورأسه وسائر جسده ميت صار عظاما بيضاء متفرقا ويرد

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٣٦٨