تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل الظهر مثلا ثم ارتد نعوذ بالله منها ثم أمن والوقت باق لا يجب عليه إعادة الصلاة وكذا من حج ثم ارتد ثم اسلم لا يجب عليه الحج وهذا احتجاج بمفهوم الصفة وهو غير معتبر عند ابى حنيفة رحمه الله- وقال ابو حنيفة يجب عليه إعادة الصلاة ان اسلم والوقت باق وكذا يجب عليه الحج- لنا قوله تعالى ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهذا مطلق والمطلق لا يحمل على المقيد عندنا والله اعلم في الدنيا فلا يترتب على إسلامه في الدنيا عصمة الدم والمال فيحل قتله ولا يجب استمهاله الى ثلثة ايام لكنه يستحب فهو حجة على الشافعي في قوله بوجوب الامهال والآخرة بسقوط الثواب وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (217) كسائر الكفار- فقال اصحاب السرية- يا رسول الله هل نؤجر على وجهنا هذا وهل يكون سفرنا هذا غزوا فانزل الله تعالى.

إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله كروا الموصول لتعظيم الهجرة والجهاد كانهما مستقلان فى تحقق الرجاء أولئك يرجون رحمت الله اى ثوابه اثبت لهم الرجاء اشعارا «1» بان العمل غير موجب ولا قاطع في الدلالة لا سيما انما العبرة بالخواتيم والله غفور لما فعلوا خطأ رحيم (210) بإعطاء الثواب.

يسئلونك عن الخمر اخرج احمد عن ابى هريرة قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر فسالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم منهما فانزل الله يسئلونك عن الخمر والميسر فقال الناس ما حرم علينا انما قال اثم كبير وكانوا يشربون الخمر حتى كان يوم صلى رجل من المهاجرين ام أصحابه في المغرب خلط فى قرأته فانزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى الاية ثم نزلت اغلظ من ذلك يا أيها الذين آمنوا الاية في المائدة الى قوله فهل أنتم منتهون قالوا انتهينا ربنا الحديث- قال البغوي جملة القول ان الله تعالى انزل في الخمر اربع آيات نزلت بمكة ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا فكان المسلمون يشربونها وهى لهم حلال يومئذ ثم لما نزلت في عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل ونفر من الأنصار لما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله أفتنا في الخمر والميسر فانهما مذهبتان «2» للعقل مسلبتان «3» للمال فانزل الله هذه الاية فتركها قوم لقوله تعالى إثم كبير وشربها قوم لقوله منافع للناس الى ان صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعا ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٢٦٤