تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى رواية حاصرهم بضعا وعشرين ليلة- وقيل عشرين يوما- وقيل بضع عشرة ليلة- رواه ابو داود- قال ابن حزم هو الصحيح بلا شك ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مكة وانتهى مسيره الى الجعرانة ليلة الخميس لخمس ليال خلون من ذى القعدة- فاقام بالجعرانة ثلث عشرة ليلة واعتمر ثم انصرف الى المدينة ليلة الأربعاء لثنتى عشر ليلة بقيت من ذى القعدة ودخل المدينة يوم الجمعة لثلاث بقين من ذى القعدة- قال ابو عمر كان مدة غيبته صلى الله عليه وسلم من حين خرج من المدينة الى مكة فافتتحها وواقع هوازن وحارب اهل الطائف الى ان رجع الى المدينة شهرين وستة عشر يوما- بل شهرين وستة وعشرين يوما- فكيف يتصور ما قال ابن همام حاصر الطائف لعشر بقين من ذى الحجة الى اخر المحرم- فلم يثبت منسوخية حرمة الأشهر والله اعلم لكن هذه الاية منسوخة بما مر من قوله تعالى لشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم لانها تدل على اباحة القتال في الأشهر الحرم ان كانت البداية في القتال من الكفار لان هذه الاية نزلت قبل غزوة بدر وتلك نزلت في عمرة القضاء سنة سبع كما ذكرنا فبقى البداية بالقتال في الأشهر محرما والله اعلم وصد اى صرف ومنع عن سبيل الله اى عن الإسلام والطاعات وكفر به اى بالله والمسجد الحرام بحذف المضاف يعنى وصد المسجد الحرام ولا يجوز عطفه على الضمير المجرور لوجوب إعادة الجار حينئذ- ولا على سبيل الله لان عطف قوله وكفر به مانع منه إذ لا يقدم العطف على الموصول على العطف على الصلة وإخراج أهله اى اهل المسجد وهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه منه أكبر عند الله مما فعله السرية فان كلما ذكر مما صدى عن كفار مكة صدر عمدا وتعنتا وما صدر من السرية انما صدر خطا وبناء على الظن والفتنة يعنى الشرك أكبر من القتل اى قتل الحضرمي فكيف يعيرونهم كفار مكة على ما ارتكبوه خطا مع ارتكابهم ما هو أشد من ذلك عمدا ولا يزالون يقاتلونكم يعنى كفار قريش حتى يردوكم عن دينكم اخبار عن دوام عداوتهم إن استطاعوا هو استبعاد لاستطاعتهم ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم استدل الشافعي بهذه الاية على ان المرتد لا يحبط عمله ما لم يمت على الكفر فان صلى

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ٢٦٣