كلهم بما كسب.
صبغة الله اى دين الله كذا قال ابن عباس في رواية الكلبي وقتادة والحسن سمى الدين صبغة لظهور اثر الدين على المتدين كالصبغ على الثوب فهو منصوب على انه مصدر مؤكد لقوله امنا- او على البدل من ملة ابراهيم- او على الإغراء اى عليكم صبغة الله وقيل المراد بصبغة الله الختان لانه يصبغ صاحبه بالدم فهو منصوب على الإغراء اى الزموا صبغة الله الختان قال ابن عباس كانت النصارى إذا ولد لهم ولد فاتت عليه سبعة ايام غمسوه في ماء لهم يقال له المعبودى يزعمون تطهيره بذلك يفعلونه مكان الختان فاذا فعلوا به ذلك قالوا الان صار نصرانيا حقا فاخبر الله تعالى ان دينه الإسلام وأحكامه من الختان وغيره ومن أحسن من الله صبغة دينا وتطهيرا يعنى لا احسن منه ونحن له عابدون (138) تعريض لهم اى لا نشرك كشرككم معطوف على امنا على تقدير كون صبغة الله منصوبا على المصدرية والا فهو معطوف على صبغة الله او على اتبعوا ملة ابراهيم بتقدير قولوا- يعنى الزموا صبغة الله وقولوا نحن له عابدون او المعنى اتبعوا ملة إبرهم وقولوا.
قل يا محمد لليهود والنصارى أتحاجوننا تجادلوننا في الله اى في دينه واصطفائه نبيا من العرب دونكم وهو ربنا وربكم لا اختصاص له بقوم دون قوم يصطفى بالنبوة من يشاء من عباده ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم لكل واحد جزاء عمله ونحن له مخلصون (139) وأنتم به مشركون فنحن أحق به منكم قال سعيد بن جبير الإخلاص ان يخلص العبد دينه وعمله لله فلا يشرك به في دينه ولا يرائى بعمله قال الفضل ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص ان يعافيك الله عنهما.
أم منقطعة والهمزة للانكار وقيل أم بمعنى الهمزة فقط للتوبيخ تقولون قرا ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص على الخطاب والآخرون على الغيبة إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله وقد اخبر الله تعالى انه ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما بخلاف اليهود والنصارى فانهم مشركون- واما الذين كانوا على الدين الحق لموسى وعيسى قبل النسخ كانوا اتباعا لابراهيم في الدين وما كانوا مشركين وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده فكيف يتبع ابراهيم وموسى وعيسى بل