وستة أمهم قنطورا بنت يقطن الكنعانية تزوجها ابراهيم بعد وفاة سارة ويعقوب عطف على ابراهيم ووصى بها ايضا يعقوب بنيه اثنى عشر يا بني على إضمار القول عند البصريين ومتعلق بوصي عند الكوفيين لانه نوع منه إن الله اصطفى اختار لكم الدين دين الإسلام فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (132) مؤمنون مخلصون مفوضون أموركم الى الله تعالى- والنهى في الظاهر وقع على الموت- وفي الحقيقة نهى عن ترك الإسلام في حين من الأحيان كيلا يقع الموت في تلك الحين وهو موت لا خير فيه ومن حقه ان لا يحل لهم- قالت اليهود للنبى صلى الله عليه وسلم- الست تعلم ان يعقوب يوم مات اوصى بنيه باليهودية فنزلت.
أم كنتم شهداء حاضرين إذ حضر يعقوب الموت اى قاربه فام منقطعة تقديره ليس الأمر كما قلتم ايها اليهود بل أكنتم يعنى ما كنتم حاضرين فلم تدعون دعاوى باطلة- وقيل الخطاب للمؤمنين والمعنى ما شهدتم ذلك وانما علمتموه بالوحى إذ قال لبنيه بدل من إذ حضر ما تعبدون من بعدي اى اى شىء تعبدونه أراد به تقريرهم على التوحيد والإسلام وأخذ ميثاقهم قال عطاء ان الله تعالى لم يقبض نبيا حتى خيره بين الموت والحيوة فلما خير يعقوب قال أنظرني حتى اسئل ولدي واوصيهم ففعل ذلك فجمع ولده وولد ولده وقال لهم قد حضر اجلى فما تعبدون بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عطف بيان لابائك وكان اسمعيل عمالهم والعرب يسمى العم أبا كما يسمى الخالة اما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عم الرجل صنو أبيه- رواه الترمذي وصححه من حديث على والطبراني عن ابن عباس- وقال عليه السلام في عمه العباس ردوا على ابى فانى أخشى ان تفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود وذلك انهم قتلوه إلها واحدا بدل من المضاف في إلهك وإله آبائك وفائدته التصريح بالتوحيد ودفع التوهم الناشي من تكرير المضاف تتعذر العطف على المجرور به بدونه- او منصوب بمقدر اى نريد بإلهك واله آبائك إلها واحدا ونحن له مسلمون (133) حال من فاعل نعبد او مفعوله او منهما- ويحتمل ان يكون اعتراضا.
تلك أمة اى جماعة يعنى ابراهيم ويعقوب وابناءهما- والامة في الأصل المقصود سمى بها الجماعة لان الفرق تأمها قد خلت لها ما كسبت من العمل ولكم