تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الكتاب لو يردونكم

الآية- وان لا يدخل الجنة الا هم- او المضاف محذوف اى أمثال تلك الامنية يعنى لا يدخل الجنة الا هم أمانيهم اى شهواتهم الباطلة جمع امنية افعولة من التمني كالاضحوكة والاعجوبة والجملة معترضة قل يا محمد هاتوا أصله أتوا قلبت الهمزة هاء برهانكم على اختصاصكم بدخول الجنة إن كنتم صادقين (111) فى دعويكم فان الدعوى على امر مستقبل بلا برهان باطل كاذب والجواب محذوف دل عليه ما قبله.

بلى يعنى ليس كما قالوا من أسلم اى أخلص وجهه والمراد به نفسه او قصده لله وحده وهو محسن يعبد ربه بالإخلاص كانه يراه كذا مر تفسير الإحسان في المتفق عليه من حديث تعليم جبرئيل فله أجره الذي وعده على عمله ثابتا عند ربه والجملة جواب من ان كانت شرطية وخبرها ان كانت موصولة والفاء فيها لتضمنها معنى الشرط والوقف على بلى وبهاتم الرد ان كانت شرطية وكذا يحتمل ان كانت موصولة- ويحتمل ان يكون الموصول مع صلتها فاعل فعل محذوف اى بلى يدخلها من اسلم- وحينئذ فله أجره جملة مبتدأة معطوفة على ما سبق ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (112) فى الاخرة اخرج ابن ابى حاتم من طريق سعيد وعكرمة عن ابن عباس انه لما قدم وفد نجران من النصارى على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتتهم أحبار اليهود فتنازعوا فقال رافع بن حريملة ما أنتم على شىء وكفروا بعيسى عليه السلام والإنجيل وقال رجل من اهل نجران لليهود ما أنتم على شىء وجحدوا بنبوة موسى عليه السلام والتورية فانزل الله تعالى.

وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء يصح ويعتد به وهم والحال انهم يتلون الكتاب اى التورية التي تصدق عيسى والإنجيل- او الإنجيل التي يصدق موسى والتورية كذلك قال الذين لا يعلمون اى مشركوا العرب وغيرهم من عبدة الأوثان والمجوس والقرون الخالية من الكفار حيث كذب كل طائفة غيرها وان كانوا على الحق مثل قولهم بيان لمعنى ذلك فالله يحكم بينهم اى يقضى بين الفريقين وغيرهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (113) اى يكذبهم ويدخلهم النار ويصدق اهل الحق ويدخلهم الجنة- اخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن يزيد ان مشركى مكة لما صدوا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية انزل الله تعالى.

ومن أظلم من مبتدأ استفهام واظلم خبره والمعنى لا أحدا ظلم

التفسير المظهري · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١ · ص ١١٥