تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

52.4-6

معنى ﴿ والبيت المعمور ﴾ [الطور: 4] قسم بالبيت وهو الكعبة، وهذا دليل على وجود أناس في هذا الزمن استجابوا لمنهج الله وذهبوا إلى البيت وعمروه. وقالوا: البيت المعمور في السماء وتطوف به الملائكة. وكأن الله تعالى يقول لهم:

" إياكم أن تظنوا أني أترجى فيكم لتؤمنوا ولتأتوا إلى عمارة بيتي، فعندي البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، من دخله مرة لا يدخله أخرى وهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ".

ومعنى ﴿ والسقف المرفوع ﴾ [الطور: 5] أي: السماء سقف مرفوع بلا عمد ﴿ والبحر المسجور ﴾ [الطور: 6] كلمة مسجور لها معنيان: مسجور يعني مليء بالماء، والبحر قسمان: مالح وعذب. والعجيب أن الله تعالى قال عنهما

ومن كل تأكلون لحما طريا..

[فاطر: 12] فلا نأكل الفسيخ من البحر المالح، إنما نأكل منه السمك كالذي نأكله من الماء العذب، فملوحة الماء لم تؤثر في طعم السمك. المعنى الآخر: مسجور يعني مشتعل، نقول: سجره يعني: صيره نارا تشتعل، ومعلوم أن الماء والنار من المتناقضات، فهذه البحار التي تزخر بالماء تأتي يوم القيامة وقد اشتعلت نارا بعد أن تبخر ما فيها من ماء. ثم يأتي جواب القسم: ﴿ إن عذاب ربك... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٥٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٥٦٣٣