تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

48.22-23

قوله: ﴿ لولوا الأدبار.. ﴾ [الفتح: 22] أي: فروا وانهزموا ﴿ ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا ﴾ [الفتح: 22] لا يجدون صديقا ولا معينا، وهذه ﴿ سنة الله.. ﴾ [الفتح: 23] أي: طريقته وعادته في خلقه أن ينصر أهل الحق ويخذل أهل الباطل ﴿ التي قد خلت من قبل.. ﴾ [الفتح: 23] أي: مضت في الأمم السابقة.

48.24

بطن مكة مكان قريب من الحديبية ﴿ من بعد أن أظفركم عليهم.. ﴾ [الفتح: 24] نصركم عليهم وأظهركم عليهم، وهذه القوة هي التي أجبرت كفار مكة على الجلوس مع رسول الله للتفاوض، فقد أصبح للمسلمين كلمة تسمع ورأي يحترم، لذلك جاءت قريش لتعقد معهم معاهدة.

48.25

الحق سبحانه وتعالى يبين لهم الحكمة من الصلح وعدم الدخول مع الكفار في قتال في هذا الوقت، صحيح أنهم صدوكم عن الكعبة ومنعوكم من دخول مكة وأنتم على شوق للبيت ومعكم الهدي تسوقونه للبيت. والهدي دليل السلام، وأنكم ما جئتم للحرب، بل لعمل ديني تعبدي ﴿ والهدي معكوفا أن يبلغ محله.. ﴾ [الفتح: 25] الهدي ما يهدى لفقراء الحرم من الأنعام ﴿ معكوفا.. ﴾ [الفتح: 25] مقيدا ومحبوسا لهذا الغرض و ﴿ محله.. ﴾ [الفتح: 25] أي: المكان الذي يذبح فيه. ثم يكشف لنا عن واقع أهل مكة في هذا الوقت، ففي مكة إخوان لكم مسلمون يكتمون إسلامهم، بين الكفار هناك مؤمنون ومؤمنات لا تعرفونهم، فلو تواجهتم معهم في حرب لقتلتموهم، وأنتم لا تعلمون هذه الحقيقة. ﴿ فتصيبكم منهم معرة بغير علم.. ﴾ [الفتح: 25] معرة يعني ضرر وتكون سبة في حقكم أنكم قتلتم إخوانكم. ﴿ لو تزيلوا.. ﴾ [الفتح: 25] تفرقوا وتميزوا المؤمن من الكافر ﴿ لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ﴾ [الفتح: 25] يعني: عذبناهم بأيديكم وسمحنا لكم في قتالهم.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٥٥٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٥٥٥٦