تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم

فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

وأشباه ذلك مما هو معلوم ومثل هذا بلا شك كفر بالرسول صلى الله عليه وسلم وإشراك بالله عز وجل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر لا يعلم من الغيب إلا ما أعلمه الله عز وجل والدنيا وضرتها وهي الآخرة ليست من جود رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هي من خلق الله عز وجل هو الذي خلق الدنيا والآخرة وهو الذي جاد فيهما بما جاد على عباده سبحانه وتعالى وكذلك علم اللوح والقلم ليس من علوم الرسول عليه الصلاة والسلام بل إن علم اللوح والقلم إلى الله عز وجل ولا يعلم منه رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا ما أطلعه الله عليه هذا هو حقيقة الأمر وهذا وأمثاله هي المدائح التي يتغنى بها هؤلاء الذين يدعون أنهم معظمون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن العجائب أن هؤلاء الذين يدعون أنهم معظمون لرسول الله عليه الصلاة والسلام تجدهم معظمين له كما زعموا في مثل هذه الأمور وهم في كثير من سنته فاترون معرضون والعياذ بالله فأنصح هذا الأخ الذي يسأل هذا السؤال أنصحه بأن يعود إلى الله عز وجل وأن لا يطري رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أطرت النصارى عيسى بن مريم وأن يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يمتاز عن غيره بالوحي الذي أوحاه الله إليه وبما خصه الله به من المناقب الحميدة والأخلاق العالية ولكنه ليس له من المتصرف في الكون شيء وإنما التصرف في الكون والذي يدعى ويرجى ويؤله هو الله عز وجل وحده لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ٣٩٢