تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أبواب الطهارة عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --: أي التي وردت فيها الأحاديث عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ثم ترجم-رحمه الله- بالترجمة المذكورة "باب لا تقبل صلاة بغير طُهُور": هذه الترجمة المراد بها وجوب الوضوء ولزومه للصلاة ، والله أوجب على عباده المؤمنين إذا قاموا إلى الصلاة أن يتوضوا كما في قوله-- سبحانه وتعالى --:﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (1) فأوجب الله -- سبحانه وتعالى -- الطهارة الصغرى-أعني الوضوء-وقوله :﴿ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة فإنه بإجماع العلماء لا يجوز للإنسان أن يستفتح الصلاة بغير طهور -كما سيأتي إن شاء الله بيانه- .

وكذلك أوجبت السنة الصحيحة عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- الوضوء ، واختلف العلماء - رحمهم الله - متى أوجب الله الوضوء على عباده ..؟؟

والصحيح قول جمهور العلماء أن الله لما أمر نبيه -عليه الصلاة والسلام- بالصلاة وفرضها عليه نزل-صلوات الله وسلامه عليه- فلما كانت صبيحةُ الإسراء جاء جبريل إلى رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- حينما دخل وقت الظهر فتوضأ أمامَ رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- وتوضأ رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- كوضوء جبريل ثم أَمَّهُ -صلوات الله وسلامه عليه- عند البيت ، والحديث في ذلك صحيح ثابت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر-- رضي الله عنه - وعن أبيه- ففرضية الوضوء ثابتةٌ في صبيحة الإسراء .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٩٧