طهارة الأحداث و طهارة الأخباث ، وذلك أن الله-- عز وجل -- أوجب على عباده المؤمنين إذا قاموا إلى الصلاة أن يكونوا على طهارة في ابدانهم وكذلك في ثيابهم ، وفي الأماكن التي يصلون عليها ، وأوجب عليهم نوعاً ثانياً من الطهارات وهو طهارة الأحداث ، ولذلك قسّم العلماء - رحمهم الله - الطهارة إلى قسمين :
القسم الأول : يعرف بطهارة الأحداث .
والقسم الثاني : يعرف بطهارة الأخباث أو طهارة الخبث كما يعبر العلماء - رحمهم الله- عنه في كتب الفقه .
فأما طهارة الأخباث: فإن المسلم إذا أراد أن يصلي وجب عليه أن يكون ثوبه : طاهراً من النجاسة لقوله -- سبحانه وتعالى --:﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾(1) .
كذلك يجب عليه أن يكون نظيفاً من النجاسة في بدنه : ولذلك أوجب الله-- عز وجل -- على عباده المؤمنين أن يتطهروا من البول والغائط ، وورد الوعيد عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- فيمن لم يتنزه ولم يستنزه من بوله ، كما في حديث ابن عباسٍ في الصحيحين .
وأما طهارة المكان : فقد دلت عليها السنة الصحيحة عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- كما في قوله:(( اريقوا على بوله سَجْلاً من الماء)) فهذه ثلاثة أنواع للقسم الثاني وهو طهارة الأخباث فالطهارة من الخبث أن يكون بدن المصلي ليست فيه نجاسة ، وكذلك ثوبه ، وكذلك المكان الذي يصلي عليه فهذا هو طهارة الخبث.
وأما النوع الثاني وهو طهارة الحدث فإنه يشتمل على قسمين :
القسم الأول : الطهارة من الحدث الأصغر ، وذلك بالوضوء الذي وصف الله وبينه رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- .
القسم الثاني : من هذا النوع : الطهارة الكبرى وهي الغسل من الجنابة والحيض والنفاس ونحوها من الأحداث التي توصف بكونها كبرى فهذا هو القسم الثاني من الطهارات .