عورة الطفل لمسها يوجب نقض الوضوء ، ولذلك قوله-عليه الصلاة والسلام-:(( من مس ذكره فليتوضأ )) خرج مخرج الغالب ، والقاعدة في الأصول : " أن النص إذا خرج مخرج الغالب لم يعتبر مفهومه " ، وإنما نص النبي -- صلى الله عليه وسلم -- على مس الإنسان لذكره لأنه الغالب ، وأما كونه نادراً كمسه لذكر الغير كالطبيب يعالج المريض فيحتاج إلى لمس عضوه فهذا يوجب انتقاض وضوئه والمعنى واحد في لمسه لذكره وذكر الغير ، وعلى ذلك فإن المرأة يلزمها أن تعيد الوضوء ولو تكرر ذلك من صبيها فهو ناقض لوضوئها ، والله تعالى أعلم .
السؤال الخامس :
ذكرتم من مسائل الحديث المسألة السادسة وهي هل يعمل بالحكم بعد الإطعام وقبل البلوغ أم لا فما هو الراجح ..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فمسألة هل يلتحق بذلك الكبير أو لا يلتحق ؟ فجماهير السلف والخلف على أن الحكم خاص بالصبي الذي لم يطعم ، والمراد بقولهم لم يطعم وكما ورد في بعض الأخبار أنه لا زال يرضع ، وأنه لم يفطم بمعنى أنه لم يجتزئ بالغذاء والطعام لوحده ، فإذا اجتزأ بالغذاء والطعام وحده فإنه حينئذ ينتقل الحكم إلى الأصل من وجوب غسل بوله ، أما لو كان في الرضاعة ويأكل بعض الأطعمة تبعاً للرضاعة ، أو يعطى بعض المواد التي هي مستخلصة من الأطعمة كما هو موجود في زماننا فإنه يعتبر باق على هذا الحكم ؛ لأنه لا يزال رضيعاً ولم يغتذ بهذا الطعام الذي أعطيه استقلالاً ، وبناءً على ذلك فإنه يبقى الحكم على ما هو عليه من كونه يرش من بوله ولا يغسل .