تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل من كلمة توجيهه في كتابة الأسئلة ؟

الجواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه أمَّا بعد :

في الحقيقة المجلس عامٌّ هُنَاك-ما شاء اللَّهُ لا قوةَ إلا بالله- من هُم من أهل العلم ، وهُناك من العَوامِّ ، وكلٌّ له حقٌّ ، فبالنسبة للأسئلة التى تتعلق بالحديث الذي سنذكره ينبغى أن تكون لها الأولوية. وإذا أشكل على طالب العلم أمرٌ في الحديث أو شرحِه فإنَّه يذكرُه .

ثانياً : إذا عُرِض عليك الحديثُ فالأفضل قبل أن تجلس في مجلس العلم أن تُهَيِّىءَ الأسئلة في ذهنك وتقرأ الحديث مرَّةً ومرَّتين وثلاثاً ، وتجعل عندك إشكالات تكون هذه الإشكالات مُرَتبةً في ذهنك وحبَّذا لو تكتب الأسئلة قبل حضورك للدرس وتكون جاهزة ، ثّمَّ إذا جلست فإن وجدت جوابها سحبت كل سؤالٍ أو أزلته من ذهنك إذا زال إشكالُه ، وأمَّا إذا بقى تكون محتفظاً بهذا السؤال حتَّى يمكن الإجابة عنه .

هذا بالنسبة للأسئلة التى تتعلَّق بالدرس يُرَكَّز على الأسئلة المفيدة التى تكون إشكالاتٍ في محلِّها ، وإيراداتٍ في موضعها ويُقدَّم الأهمُّ فالأهمّ .

كذلك أيضاً هُناك جوانب أُخرى التى هي تطبيقٌ للحديث فالأسئلة إمَّا أن تكون عن الحديث ، أو تطبيقٍ للحديث فهناك أمورٌ جديدةٌ تطرأ تُعتبر من تطبيقات الأحاديث ، والأسئلة عن مثل هذه الأمور طيِّبةٌ لأنَّه رُبَّما أثناء الشرح لم يُستوفَ هذا الجانب فيكون طالب علم عنده عقليةٌ ناضجةٌ ، وفِكرٌ فاهمٌ ثاقبٌ يستطيع من خلاله أن يستجمع بعضَ الصُّور المعاصرة ، ويسأل كيفية تطبيق حُكم الحديث عليها .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٣