تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الخروج على هذا الوجه خروج مرض ، وقد ذكر العلماء -رحمهم الله- أن خروج المني الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية يشترط فيه أن يكون على وجه الصحة لا على وجه المرض ، فإذا كان الإنسان مبتلىً بمرض الغدة التي تتحكم في البول والسائل المنوي ويحصل فيها في بعض الأحيان خروج للسائل المنوي أو عدم تحكم في خروج السائل المنوي ، أو كان به مرض يوجب اختلاط بوله بالسائل المنوي فإن العلماء -رحمهم الله- يقولون لا يجب عليه غُسل ، وإنما يأخذ حكم من بال ، يغسل ذكره ولا يجب عليه أن يغتسل ، إلا أنه إنما يجب عليه الغسل إذا خرج منه المني بالصورة المعتادة ، وهذا هو الصحيح ، ولذلك وصف الله المني بالصفة المعتبرة فقال- سبحانه-:﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ - يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرَائِبِ ﴾ وقال-عليه الصلاة و السلام- كما في الحديث الصحيح عنه :(( إذا فضخت الماء فاغتسل)) فقوله: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾، و قوله:(( إذا فضخت الماء)) يدل على أن المني لا يكون تبعاً فإذا خرج المني مع البول كالقطرات أو يكون تبعاً قطرات أو يكون مصاحباً للبول ممتزجاً به فهذا ليس من خروج المني الذي تترتب عليه الأحكام ، ومن هنا لايؤثر في صيام و لايؤثر في طهارة ويبقى الحكم بكونك طاهر اً على الأصل ، والله تعالى أعلم .

السؤال السابع:

هل تندرج صيام الست من شوال ضمن الأيام البيض والثلاث من كل شهر والإثنين والخميس كذلك..؟؟

الجواب:

اندراج صيام الست مع الإثنين والخميس ممكن ، فينوي صيام الست ويصوم الإثنين والخميس من كل أسبوع حتى إذا تمت له ثلاثة أسابيع فإنه يمكن ، والسبب في ذلك أن مقصود الشرع في يوم الإثنين والخميس أن يُعرض عمل العبد وهو صائم لقوله -عليه الصلاة والسلام-:(( فأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم)) فمن صام الست بهذه النية فإنه يندرج صيام الإثنين و الخميس تحتها .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٤٧