لقد حدثت لي مع الوالد حادثة ولا يدري أني كنت حاضراً فقال : حدث لي مع الوالد حادثة وهي أني يقول أنه أتى لامرأته وأصاب منها دون الجماع في نهار رمضان أولج فيها غير العضو فهذه المسألة مافيها بالنسبة للعلماء ليس فيها من كفارة لأن الكفارة على الجماع فالوالد-رحمة الله عليه- لو قال له ما فيها شئ ، الرجل شاب حديث العهد بالعرس وفيه نوع من الطيش يعني شاب فيه طيش قال : فلما قلتها للشيخ-رحمة الله عليه- قال لي كذا وكذا قال : فأظلمت عليَّ الدنيا حتى كرهت هذا الشئ وكرهت أن آتي زوجتي في رمضان أو أقترب منها يقول جاءتني صدمة شديدة يقول والله حتى عفت امرأتي ، قال : فأحسست أن الأمر عظيم جداً وأن الخطب كبير ، فلما رجعت إلى البيت اتصلت بأحد العلماء وأكثر من عالم قال أبداً ما فيها شئ فصرت لا أطمئن أسأل شيخاً وراء شيخ حتى استكثرت ، بعد فترة جئت في العيد أعايده وإذا بالأمر يسير تماماً إذا بالشيخ يحيينى وكذا ففهمت ما الذي يريد الشيخ-رحمة الله عليه-وهو أنه يريد زجره يعني لو كان قال له ما فيها شئ وهو قادم من سفر فحال انبساط وضحك أصبح الأمر يسيراً فاليوم قد يقع في هذا الشئ اليسير وغداً قد يقع في الحرمة .
العالم لابد له من حكمة والحكمة أن يضع الأمور في موضعها أن بتسم لوجه الله وابتغاء مرضاة الله وتألف الناس وكان موطأ الكنف فهي رحمة من الله يقذفها في قلوب عباده وإن كان أخذ الأمور بالحزم دون إفراط ولا غلو ولا شدة ولا تنفير فإن هذا يؤجر عليه لأن مراده أن يصان الشرع وأن يصان الدين .
-نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا السداد في القول والعمل-.
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه وآله وصحبه أجمعين.