يدخلك الجنة سألت الله لك ولوالديك من خير الآخرة فعندها طبت وطاب ما قلت ، وأصبت سعادة الدين والدنيا والآخرة ، فمن جعل الآخرة أكبر همه ومبلغ علمه وغاية رغبته وسؤله جعل الله الدنيا ذليلة بين يديه وجاءته صاغرة صغيرة حقيرة شاء الناس أو أبوا ، ولذلك تجد من كان كثير المسألة للآخرة ومتوجهاً إلى الله-- عز وجل -- أن يكفيه هم الآخرة تجده مكفياً هم الدنيا ، والله لوكان فقيراً مرقع الثياب فإنك تجد قلبه مليئاً بالغنى بالله-- سبحانه وتعالى --ولو سألته وهو لايطعم إلا الكسرة اليابسة كيف حالك ؟ لقال لك : في نعمة عظيمة ، وإذا به يحس أن هذه الكسرة اليابسة التي يأكلها بالماء البارد إنها نعمة لايستطيع شكرها ، وهذا مما ملأ الله قلبه من القناعة ومما ملأ الله قلبه من هم الآخرة فالعبد الصالح يسأل الله الآخرة .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٠٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٢٠٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي