تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدخلك الجنة سألت الله لك ولوالديك من خير الآخرة فعندها طبت وطاب ما قلت ، وأصبت سعادة الدين والدنيا والآخرة ، فمن جعل الآخرة أكبر همه ومبلغ علمه وغاية رغبته وسؤله جعل الله الدنيا ذليلة بين يديه وجاءته صاغرة صغيرة حقيرة شاء الناس أو أبوا ، ولذلك تجد من كان كثير المسألة للآخرة ومتوجهاً إلى الله-- عز وجل -- أن يكفيه هم الآخرة تجده مكفياً هم الدنيا ، والله لوكان فقيراً مرقع الثياب فإنك تجد قلبه مليئاً بالغنى بالله-- سبحانه وتعالى --ولو سألته وهو لايطعم إلا الكسرة اليابسة كيف حالك ؟ لقال لك : في نعمة عظيمة ، وإذا به يحس أن هذه الكسرة اليابسة التي يأكلها بالماء البارد إنها نعمة لايستطيع شكرها ، وهذا مما ملأ الله قلبه من القناعة ومما ملأ الله قلبه من هم الآخرة فالعبد الصالح يسأل الله الآخرة .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٠٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٠٠٠