لايتقبلون كل ماء ولو كان معروفاً في زمانهم أن كل ماء يتطهر به وكل ماء يتوضأ به لما سألوه هذا السؤال وإنما سألوه لمخالفة ماء البحر بتغير رائحته وتغير طعمه فدل على أن الماء إذا سلب الطهورية بتغير الماء باللون أو الطعم أنه يؤثر فأجابه النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بقوله : (( هو الطهور ماؤه)) أي أن هذا التغير تغير بالقرار وهذا من جهة الرائحة ، وتغير بأصل خلقته وهذا من جهة الطعم من الملوحة ، وعلى هذا قال:(( هو الطهور ماؤه الحل ميتة )) فجعله باقياً على الأصل ، وعلى هذا فإنه ينبغي إذا طهر بماء أن يكون الماء طهوراً طاهراً في نفسه مطهراً لغيره لم يخالطه شئ من الطاهرات أو النجاسات التي تسلبه الطهورية ، والله تعالى أعلم.
السؤال الثالث :
هل يجوز لي الدعاء قبل السلام وبعد التشهد بأمرٍ من أمور الدنيا..؟؟
الجواب:
هذه المسألة اختلف العلماء-رحمهم الله- فيها وهي إذا صليت هل يجوز أن تسأل الله من أمور الدنيا ؟؟
كأن يسأل بيتاً أو قضاء الدين أو يسأل تيسر وظيفة أو عمل ، قال جمهور العلماء : يجوز ذلك لأن الله-تعالى- أذن على لسان رسوله-- صلى الله عليه وسلم --بالدعاء مطلقاً فقال-- صلى الله عليه وسلم --:((ثم ليتخير من المسألة ماشاء)) فقال:(( ليتخير من المسألة)) أي الدعاء ماشاء هذا مطلق يشمل أي دعوة لم يقل إلا دعاء الدنيا .