وقال بعض أهل العلم : إن هذا الرجل ذو الخويصرة التميمي وهذا الرجل-أعني ذا الخويصرة التميمي- ، هذا الرجل رأس من رؤوس الخوارج وهو الذي اعترض على النبي-- صلى الله عليه وسلم --يوم حنين وكان من أسوأ الناس أدباً مع النبي -- صلى الله عليه وسلم --وهو الذي قال حينما قسمت الغنائم وفضل رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --الناس قال"ماهذه قسمة أريد بها وجه الله " ، وقيل هو الذي قال للنبي-- صلى الله عليه وسلم --"يامحمد اعدل " قال :(( ويحك من يعدل إذا لم أعدل)) فهم به عمر أن يقتله فقال له النبي-- صلى الله عليه وسلم --:(( دعه فإنه سيخرج من ضِئْضِئِ هذا أقوام يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)) وهذا من معجزات النبي-- صلى الله عليه وسلم --وقد كان ما أخبر به فكان رأساً من رؤوس الخوارج .
وقال بعض العلماء : إن هذا الرجل هو عيينة بن حصن بن الفازلي وقيل الأقرع بن حابس وكلا القولين ضعيف ، فالشاهد أن هذا الأعرابي دخل والنبي-- صلى الله عليه وسلم -- في المسجد .
وفي قوله في الرواية هنا"دخل أعرابي المسجد":لم يبين أنس-- رضي الله عنه - وأرضاه-المسجد وإطلاقه فقال :"دخل المسجد"وإذا أطلق المسجد في نصوص السنة فالمراد به مسجد النبي-- صلى الله عليه وسلم --لأنه هو الذي كانت فيه الحوادث وكان مجلس النبي -- صلى الله عليه وسلم --فيه فكان-صلوات الله وسلامه عليه- يجلس في المسجد أحياناً حتى لربما أتكأ فيه -صلوات الله وسلامه عليه-.