تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا اليوم المبارك ينبغي للمسلم أن يجد ويجتهد فيه بفعل ما أوجب الله عليه من التبكير بالصلوات وأدائها على الوجه الذي يرضي الله -- سبحانه وتعالى --فإنك لا تدري كم جمعة تعيش والمؤمن إذا أصبح في يوم الجمعة فليحمدالله أن الله بلغه يوماً إما حجة له أو حجة عليه ، أعظم الناس أجراً في الجمعة من بكرَّ وابتكر ومشى ولم يركب ولم يفرق بين اثنين ودنا وأنصت وحضر قلبه بذكر الله وتأثر بالمواعظ التي تدله على الله فخشع قلبه وبكت من خشية الله عيناه وأحس أنه المقصر المذنب المفرط ، وجعل يقلب نفسه يقلب النظر في نفسه ما الذي فعلت وما الذي أتيت يسأل الله عفوه وعافيته حتى ختم صلاته وهو يرجو رحمة الله ويخشى من عذاب الله ثم ينقلب إلى أهله منشرح الصدر بذكر ربه يريد أن يغير من حياته فيزداد في الخيرات والباقيات الصالحات مع سؤال وتلهف أن يحسن الله له الخاتمة عند الممات .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩٧٤