تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الباب يُعتبر من أبواب الطهارة لاشتماله على جملة من الآداب الواردة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- إذا أراد الإنسان قضاء حاجته ولذلك يُعتبر هذا الباب من الدلائل على كمال شريعتنا ، ولمَّا قالت اليهود لسلمان الفارسى-- رضي الله عنه - وأرضاه- :" علَّمكم نبيُّكم كُلَّ شىءٍ حتى الخِراءة" قال:"أجل علَّمنا كلَّ شىءٍ حتى الخراءة ثم ذكر الحديث-- رضي الله عنه -وأرضاه -"، ولذلك ما تركت الشريعة الإسلامية صغيرة ولا كبيرة إلا ولله حكمٌ فيها ولذلك يُعتبر هذا الباب من الأدِلةِ على كمال شريعتنا فالمسلم وهو قاعد يقضى حاجته يتعبد ويتقرب لله-- سبحانه وتعالى -- ، وهذه الآداب الشرعية منها ما يكون في المكان الذى يريد الانسان أن يقضى حاجته فيه ، ومنها ما يكون في الإنسان نفسِه.

ولذلك قسَّم العلماء - رحمهم الله- آداب قضاء الحاجة إلى قسمين :

القسم الأول : يصفونه بآداب المكان .والقسم الثاني : يصفونه بكونه آداباً للإنسان .

فأمَّا آداب المكان فقد ثبت عن النبي - - صلى الله عليه وسلم -- أنه أمر بأمور ينبغي للإنسان إذا أراد أن يقضى حاجته أن يتنبه لها في المكان الذى يريد أن يقضى حاجته فيه .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٧٢