إياك أن تتكلم عن هذه السآمة تقول مللت وسئمت لا ينبغي هذا ، فإن الله يغفر لك ما في نفسك من السآمة من العلم ما لم تتكلم أو تتحدث ، فبعض طلاب العلم يقول هذا باب مزعج هذا باب ممل هكذا لا يجوز للإنسان أن يتكلم بشيء فيه حط أو نقص لهذا العلم ، العلم يجل ويكرم ولا يهان ، ويعز ولا يذل ، ويحفظ ولا يضيع إن قدرت على ضبطه فاحمد الله الذي وفقك والفضل كله لله ، وإن لم تقدر على ضبطه وتحصيله فرد ذلك إلى ذنوبك ، كان شيخ الإسلام -رحمه الله- يقول : إنه ليستغلق عليَّ في المسألة فأستغفر الله وأكثر من الاستغفار حتى يفتح الله علي وهو خير الفاتحين ، فقد يحرم الله طالب العلم الفهم بسبب الذنوب فإذا وجدت سوء الفهم لاترده إلى الباب ولا إلى المسائل ؛ لأن الله وصف العلم بأنه ثقيل:﴿ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾(1) ولكن رد ذلك إلى ذنوبك وإلى تقصيرك وأنك لم تعط العلم كليتك ، ولذلك كانوا يقولون أعط العلم كلك يعطك بعضه ، فكيف بمن أعطى العلم بعضه؟؟ فعلى العموم لابد من دفع هذه السآمة في الكتب التي قد يظن أنها مملة أو قد يشعر الإنسان بها .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٦٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي