تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية : لو أن إنساناً دخل في الصلاة بغير لفظ التكبير ، فذكر الله-- عز وجل -- كأن يقول:"الله العظيم"، أو "الله الجليل" ، أو "العزيز"...ونحو ذلك مما هو من صفاته -- سبحانه وتعالى --فذكر الله وعظمه بدون قوله:"الله أكبرَّ" فهل يصح تكبيرة أو لايصح..؟؟

قولان :

القول الأول : لايصح إلا أن يكبرَّ وهو مذهب جمهور العلماء -رحمهم الله- من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية وأهل الحديث -رحمة الله على الجميع-.

القول الثاني : يصح الدخول في الصلاة بكل لفظ فيه ذكر لله-- عز وجل -- .

واحتج جمهور العلماء على تعيين التكبير بالأدلة الصحيحة :

أولاً: ماثبت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أنه مادخل في صلاته بغير التكبير.

ثانياً: أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال في هذا الحديث : (( تَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ )) وهذا يدل على تخصيص التكبير وأن غيره لايقوم مقامه.

الدليل الثالث : أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال للمسئ صلاته:(( إذا قمت إلى الصلاة فكبرَّ )) فحدد النبي-- صلى الله عليه وسلم -- التكبير ، فدل على أن الصلاة لاتصح بغيره من ذكر الله-- عز وجل --.

وذهب الإمام أبوحنفية-رحمة الله عليه- إلى أنه لو دخل في الصلاة بأي ذكر لله -- عز وجل --صح وأجزأه واحتج بقوله -- سبحانه وتعالى --:﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (1) يقول -رحمه الله-إن الله-- عز وجل -- يقول:﴿ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ فدل على أن من ذكر الله-- عز وجل --إنه يصدق عليه أنه مصلاً.

(1) / الأعلى ، آية : 14-15 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٤