تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك أيضاً من أحب ما أنفقت فيها الأيام والليالي بر الوالدين فإن المسلم يحرص في هذه العطلة على السفر للوالدين وزيارة الوالدين وإدخال السرور على الوالدين قال : " يارسول الله أقبلت من اليمن أبايعك على الهجرة والجهاد" قال : (( أحية أمك ؟!قال : نعم .قال : أتريد الجنة قال : نعم.قال : الزم رجلها فإنَّ الجنة ثَمَ)) يسافر الإنسان إلى والديه ويدخل السرور إليهما ويقضي حوائجهما ويستغل هذه الفترة من الفراغ في القرب من الوالدين وإذا كان الوالدان في مدينة الإنسان نفسها فإنه يحرص أثناء العطلة على أنه لا يعلم حاجة لوالديه إلا فقضاها ، ولايعلم شيئاً يدخل السرور على والديه إلا فعله وتقدم بر الوالدين بعد أوامر الله وما أمرك الله من الواجبات والفرائض لا تقدم على بر الوالدين شيئاً وتحرص على القرب منهما ولو فاتك الأصحاب والأحباب ولو فاتتك الزيارات والسفرات تحرص على إرضاء الآباء والأمهات فذلك خير لك في الدين والدنيا ، وفي الممات فما بر عبد والديه إلا أسعده الله ببره .

كذلك أيضاً خير ما تنفق فيه هذه العطلة زيارة القرابات من الأعمام والعمات والأخوال والخالات تخرج إلى قرابتك يُنسأ لك في أثرك ويبسط لك في رزقك ويزاد لك في عمرك ، وتنال مرضاة الله هي الرحم من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله ويا لها من سفرة طيبة كريمة حينما تخرج من بيتك وأنت تريد أن تصل ذا الرحم تصله لله وفي الله معك أبناؤك وبناتك إلى عمة أو خالة تُدخل السرور عليها وتعلم أن عندها حاجة فتقضيها أو تصلها بمال أو دنيا حتى يبارك الله لك في عمرك ويبارك الله لك فيما يكون من رزقك وما يحصل لك من عيشك .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٢٧